روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٩ - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ
الْحَبِّ لَا مِنْ صِغَارِهِ وَ لَا مِنْ كِبَارِهِ.
٧٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوُضُوءُ مُدٌّ وَ الْغُسْلُ صَاعٌ وَ سَيَأْتِي أَقْوَامٌ بَعْدِي يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ عَلَى خِلَافِ سُنَّتِي وَ الثَّابِتُ عَلَى سُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ.
٧١ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ احْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ فَوَجَدَ مَاءً بِقَدْرِ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَن
______________________________
من بالشاهية، و لو اعتبرنا المثقال بالصيرفي يزاد ربع المقادير عليها، و يصير مائة
و ستة و ثلاثين منا و نصف من بالشاهية، و يكون على المشهور كرين بلا زيادة و لا
نقصان- و هذا نهاية الاحتياط، لكن الاحتياط في نصاب الزكاة بالعكس، و الأحوط فيه
مائة و خمسون منا بالشاهية، و الاحتياط في الفطر بمن و نصف بالتبريزي. و يزيد على
الاحتياط بأحد و ثمانين مثقالا بالصيرفي لأجل التراب الذي يكون في الحنطة غالبا، و
لو خلا منه نقص منه هذا المقدار الذي هو سبع المن التبريزي تخمينا. و الظاهر أجزاء
المن التبريزي بزيادة أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال و هو جزء من اثنين و أربعين
جزء من المن التبريزي تخمينا و إنما ذكرنا المقادير هنا لنحيل عليها في مواضعها إن
شاء الله تعالى.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله الوضوء مد و الغسل صاع و سيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك» أي يعدونه قليلا و أولئك أهل الوسواس «و الثابت على سنتي» في عدم الإسراف و التقتير «معي في حظيرة القدس» و هي الجنة التي هي موضع المقدسين.
«و سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] الظاهر من الخبر لزوم الشراء و لو كان بأضعاف ثمن المثل (و قيل) يجب ما لم يجحف، و القول بالوجوب مشكل لأن استعمال الوجوب على الاستحباب المؤكد شائع و القرينة (قد أصابني) (فاشتريت) و الترغيب فإنه يكون غالبا في المستحبات و الترهيب في الواجبات و نسخة الأصل «و ما يسوؤني» و كذا أكثر نسخ الكافي و نسخة
[١] الكافي باب النوادر من كتاب الطهارة و التهذيب باب التيمم و احكامه من أبواب الزيادات.