روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - في غسل يوم الجمعة
وَ يُجْزِي الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ كَمَا يَكُونُ لِلرَّوَاحِ وَ الْوُضُوءُ فِيهِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَ يَقُولُ الْمُغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ أَنْقِ غُسْلِي وَ أَجْرِ عَلَى.
______________________________
وَ
مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً[١] و الغرض إنا لا نحكم و
لا يمكننا الحكم و لا نقول إن مستندهم هذه بل لا نظن بهم إلا الخير و لعله يكون
لهم خبر بهذا و لم نطلع عليه أو اطلعنا و لم يبق في بالنا. «و يجزى الغسل للجمعة
كما يكون للزواج» يمكن أن يكون المراد أن كيفية غسل الجمعة مثل غسل الجنابة
إلا أنه لا بد في غسل الجمعة من الوضوء للصلاة بخلاف غسل الجنابة، و روى الشيخ
بإسناده، عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال إذا أردت أن تغتسل
للجمعة فتوضأ و اغتسل[٢]- و روي
أخبار موثقة و غيرها في أن لا وضوء قبل غسل الجمعة و لا غيره و أي وضوء أطهر من
الغسل و حمل الوضوء على الاستحباب جمعا بين الأخبار و حمل الشيخ أخبار نفي الوضوء
على أنه إذا اجتمع غسل الجمعة مع غسل الجنابة و اغتسل للجنابة يجزي عن الجمعة، و
يمكن أن يكون مراد الصدوق من هذه العبارة هذا المعنى أيضا. لكن يشكل على هذا أن
يقول باستحباب الوضوء أو وجوبه معه إلا أن يكون الجملة الأخيرة كلاما برأسه غير
متعلق بالأولى هذا على تقدير أن يكون النسخة بالزاي و الجيم بمعنى الجماع أو
الجنابة مطلقا تجوزا و قرئ بالراء و الحاء المهملتين و يكون متعلقا بما قبله و
يكون المعنى حينئذ أن الغسل يوم السبت يجزي في الاستحباب عن يوم الجمعة كما أن
الغسل بعد العصر يجزي عنه لأنهما مشتركان في أنه لم يقع في وقت الأداء و يكون
الجملة الأخيرة برأسها «و يقول المغتسل للجمعة اللهم طهرني[٣] أي من الذنوب التي هي
الأحداث
[١] الأنعام- ٣١- ٩٣- ١٤٤- الأعراف ٣٧، يونس ١٧، هود ١٨- الكهف ٧٥.