روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
١ وَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- كُلُّ مَاءٍ طَاهِرٌ إِلَّا مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَذِرٌ
______________________________
النجاسة «و ماء البحر طهور و ماء البئر طهور»[١] بعموم الآية أو بها و
بالخبر الصحيح على الظاهر و بالحسن أو الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام: قال
عبد الله بن سنان و أبو بكر الحضرمي سألته عن ماء البحر أ طهور هو قال: نعم[٢] و عبارة ماء
البئر طهور لم نرها إلى الآن فيمكن أن يكون الصدوق رآها كما هو الظاهر من دأبه أنه
لا يستنبط، و يمكن أن يكون استنبطها من الآية و الخبر الصحيح عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير[٣] و إذا لم يفسده فيجب أن يطهره[٤] لأنه لا قائل
بالفصل.
«و قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر» هذا الخبر بهذه العبارة غير مذكور في الأصول و الذي ظهر لنا من التتبع أن مرسلات الصدوق أكثرها من الكافي و هذا الخبر موجود في كتاب محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري[٥] برواية الشيخ- على النحو الذي ذكره في الكافي[٦] و المذكور فيه طريقان (أحدهما) مرسل، و الآخر فيه جهالة عن حماد بن عثمان، و في كتاب محمد بن يحيى عن حماد بن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر و روى الشيخ في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر[٧] فيمكن أن يكون النقل بالمعنى أو كانت نسخة الصدوق على الوجه الذي نقله.
[١] ذكر الصدوق في اماليه ان ماء البئر طهور ما لم ينجسه شيء يقع فيه و هو بعينه عبارة الفقه الرضوى الذي ذكرنا حكايته سابقا- منه رحمه اللّه.