روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
النَّزْعِ فَقَالَ لَهُ قُلْ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ
______________________________
فيه و كذا (في الثاني) لأنه إذا أمكن وجوده بالإمكان العام يجب وجوده لأنه لا يمكن
تصور واجب ممكن بالإمكان الخاص للزوم اجتماع النقيضين.
«الحليم الكريم» الحليم هو الذي لا يعجل في عقوبة العاصين و إطلاق أكثر الأسماء عليه تعالى باعتبار الغايات فإن من له تثبت و رزانة، و عقل و لا يعجل في الأمور يسمى بالحليم- و لما كان المبادي ممتنعة في حقه تعالى فإنه ليس بمحل الحوادث و لا يعتريه الحالات من الرضا و الغضب و أمثالهما فهو باعتبار الغايات فحلمه تعالى عدم تعجيل العقوبة و غضبه تعالى عقوبته و رضاه تعالى ثوابه تعالى الله عن المشابهة و المشاكلة و المماثلة علوا كبيرا- و الكريم المستجمع لجميع صفات الكمال (أو) الجواد المفضل الذي لا ينفد عطاؤه، و كلا المعنيين يطلقان على الله تعالى، و المناسب للمقام المعنى الثاني و إن استلزمه الأول أيضا.
«لا إله إلا الله العلي العظيم» و العلي فعيل من العلو بمعنى علو ذاته و صفاته و أفعاله رتبة و كمالا (أو) بمعنى أنه أعلى من عقول العاقلين و تفكر المتفكرين و توهم المتوهمين (أو) العلو عما ينسب إليه مما لا يليق بذاته أو صفاته أو أفعاله، و يمكن إرادة المجموع كما يفهم من الأخبار، و كذا العظيم بالمعاني الثلاث لكن لكل منها معنى لطيف مباين للمعنى الآخر لا يمكن ذكره، و إنما يدركه العارفون و إن كان ما يدركونه بأي معنى كان فهو تعالى أجل و أعظم منه.
«سبحان الله رب السماوات السبع» يعني أنزهه تنزيها عما لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله و الرب يجيء بمعنى الخالق و المربي و الرازق، و السماوات السبع فلك زحل، و المشتري، و المريخ، و الشمس، و زهرة، و عطارد، و القمر.
«و رب الأرضين السبع» بفتح الراء جمع أرض بسكونها، و الأرضين السبع (قيل)