روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنْ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي خَابِيَةٍ فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ أَوْ عَسَلٌ وَ كَانَ جَامِداً أُخِذَتِ الْفَأْرَةُ مَعَ مَا حَوْلَهَا وَ اسْتُعْمِلَ الْبَاقِي وَ أُكِلَ.
______________________________
ممن يستحل أكل الميتة[١] و في الصحيح
عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا (به خ ل) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن
و لا يباع[٢]- و إن كان
الشيخ عمل بالأخير و تبعه الأصحاب، و للأخبار الكثيرة الواردة بطهارة البئر. و
يكون (أكلت النار ما فيه) علاوة كما سيجيء إنشاء الله في الجص المطبوخ (إن الماء
و النار قد طهراه) أو يقول بنجاسة البئر نجاسة ضعيفة يطهره النار بخلاف غيره. مع
قوله عليه السلام في الخبر الأول (إذا أصابه النار فلا بأس) بمفهوم الشرط و إن كان
الخبر و المفهوم ضعيفين عندنا فإن الصحيح عندهم بمعنى آخر.
و يمكن أن يكون المفهوم معتبرا عندهم لبعض الأخبار كما سنذكره إنشاء الله تعالى، و يمكن الجمع بين الأخبار الثلاثة، بأن يحمل الخبر الأول بأنه لما صار العجين خبزا قال بطهارة النار له، و الأخيرين لما لم يخبز بعد و بخبزه ينجس التنور أو يحصل له قذارة لم يقل عليه السلام بخبزه، و قال بالبيع جوازا و بالدفن استحبابا أو بهما استحبابا هذا إذ لم يمكن علف الدواب به و إلا فهو مقدم ظاهرا، للإسراف في الدفن و للإعانة على الإثم ظاهرا في البيع. و إن أمكن أن يقال مع الرخصة في الدفن بعبارة الأمر الذي أقل مراتبه الاستحباب يزول الإسراف المنهي عنه و يخصص به و كذا في البيع على أنهم لما كانوا أنجاسا و معتقدهم عدم نجاسته لا يكون إعانة على الإثم، مع قوله عليه السلام ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم و يمكن أن يكون وصل إلى الصدوق خبر بهذه الزيادة، و هكذا الظن به فإنه ليس من دأب الأخباريين العاملين بالنصوص أمثال هذه الزيادات إلا مع التصريح به كما يفعل كثيرا و سيجيء إن شاء الله.
«و إن وقعت فأرة إلخ» روى الشيخ في الموثق عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الكلب و الفأرة إذا أكلا من الخبز و شبهه قال: يطرح منه و يؤكل الباقي،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب المياه و احكامها من أبواب الزيادات خبر ٢٤ و ٢٥.