روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ الْفَأْرَةُ وَ الْكَلْبُ إِذَا أَكَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَوْ شَمَّاهُ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ مَا شَمَّاهُ وَ يُؤْكَلُ مَا بَقِيَ وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْحِيَاضِ الَّتِي يُبَالُ فِيهَا إِذَا غَلَبَ لَوْنُ الْمَاءِ الْبَوْلَ وَ إِنْ غَلَبَ لَوْنُ الْبَوْلِ الْمَاءَ فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ لَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِاللَّبَنِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَاءِ أَوِ الصَّعِيدِ.
______________________________
«و
الفأرة و الكلب إلخ» هذه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام.
قال: سألته عن الفأرة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أ يؤكل؟ قال يطرح ما شماه و يؤكل ما بقي[١] ينبغي أن يحمل الأمر الواقع في هذا الخبر على الأعم من الوجوب، فإن الظاهر أن سؤر الفأرة مكروه و كذا ما شمته، و ما أكله الكلب باعتبار الظاهر منه أنه يرطب غالبا بسبب الأكل يحمل على الوجوب لأنه نجس (أو) يحمل الأمر على الاستحباب مطلقا بناء على تغليب الأصل على الظاهر كما في نظائره (و يحتمل) الحمل على الوجوب فيهما أيضا و إن لم نقل بنجاسة الفأرة بناء على أن رطوبتهما خبيثة حرام و كذا ما شماه فإن الغالب على أنفهما الرطوبة فيما شاهدناه.
«و لا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إلخ» هذه رواية العلاء بن فضيل الثقة و في الطريق محمد بن سنان و لا بأس به، لأنه أخذه الصدوق من كتابه، مع أن المفيد و غيره ذكرا توثيقه، و الروايات عنه كثيرة و اعتمد على رواياته ثقة الإسلام و الصدوق، و نهاية القدح فيه أنه كان يعمل بالوجادة و لا بأس بها مع تحقق انتساب الكتب إلى أصحابها كما ذكرنا في الروايات في المقدمة، و حملت الرواية على ما إذا كان كرا- لما ورد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب. قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء و الكر ستمائة رطل[٢] و غيرها من الأخبار الصحيحة.
«و لا يجوز التوضؤ باللبن إلخ» هذه رواية حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام و في الطريق ياسين الضرير و لا بأس به، لأنه مأخوذ إما من أصل حريز أو أبي
[١] ( ١ و ٢) و التهذيب باب المياه و احكامها من أبواب الزيادات خبر ٤٦- ٢٧.