روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - في الخضاب و التنوير
٢٦١ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص احْلِقُوا شَعْرَ الْبَطْنِ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى.
٢٦٢ وَ كَانَ الصَّادِقُ ع يَطْلِي إِبْطَيْهِ فِي الْحَمَّامِ وَ يَقُولُ نَتْفُ الْإِبْطِ يُضْعِفُ الْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ الْبَصَرَ.
٢٦٣ وَ قَالَ ع- حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ.
٢٦٤ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمَكْرُوهَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطَّيِّبُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ.
٢٦٥ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطَيْهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.
وَ الْجُنُبُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَطَّلِيَ فَإِنَّ النُّورَةَ تَزِيدُهُ نَظَافَةً
٢٦٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ يَجُوزُ النُّورَةُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.
٢٦٧ وَ رُوِيَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تُورِثُ الْبَرَصَ.
٢٦٨ وَ رَوَى الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ- مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ الْبَرَصُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
______________________________
بكل شعرة من جسده ملكا يسبح له إلى أن تقوم الساعة و إن تسبيحة من تسبيحهم تعدل
ألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض)[١] «و قال رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم احلقوا شعر الإبط للذكر و الأنثى» أي قاله لهما و
لا يختص بالذكور «و كان الصادق عليه السلام يطلي إبطيه» من باب الأفعال «في الحمام
(إلى قوله) و يضعف البصر» إزالة الشعر عن الإبط مستحبة بأي وجه كان و لو
كان بالنتف لكن بالنورة أحسن من الحلق و بالحلق أحسن من النتف كما في الخبر بل
الأخبار الكثيرة «و قال علي عليه السلام نتف الإبط إلخ» الظاهر أن المراد به
الإزالة و لو كان بالنتف و هو طهور من الأوساخ أو الذنوب أو الأحداث المعنوية و
يصير سببا لكمال الصلاة مع أنه سنة نبينا صلى الله عليه و آله و سلم يعني كونه سنة
علة أخرى للفعل مع أنه أمر به الطيب و هو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و
تسميته عليه السلام بهذا الاسم إشارة إلى أنه طيب و طاهر يحب الطيب و الطاهر فتطيبوا
حتى تكونوا محبوبه.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) مخبأ» أو مجنا بمعناه أي يسكن فيه لأنه يسكن في المواضع الوسخة كما سيجيء كثيرا «و الجنب (إلى قوله) نظافة» أي مع الغسل: لكن ينبغي أن يلاحظ أن لا تبقى النورة في الأظفار بدلكها حتى تزول و يغتسل بعده كما ذكر.
[١] هذا آخر حديث دعاء النور أورده في الكافي- باب النورة خبر ١٥ من كتاب الزى و التجمل و الفاظ الحديث جعلناها بين المقفعتين لئلا يختلط عليك.