روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - في الخضاب و التنوير
وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَدَلَّكَ الرَّجُلُ فِي الْحَمَّامِ بِالسَّوِيقِ وَ الدَّقِيقِ وَ النُّخَالَةِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَدَلَّكَ بِالدَّقِيقِ الْمَلْتُوتِ بِالزَّيْتِ وَ لَيْسَ فِيمَا يَنْفَعُ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ.
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام إلخ» يدل على كراهة النورة في يوم الأربعاء و التعليل
بأنه يوم نحس مستمر يعني نحوسته أبدية إلى انقضاء الدنيا و يفهم منه الاجتناب من
الأربعاء، و الأخبار فيه مختلفة، ففي بعضها الاجتناب منه مطلقا، و في بعضها عدمه
مطلقا و في بعضها الاجتناب من الأربعاء الآخرة من الشهر و في بعضها أنها من باب
الطيرة و لا أصل لها و لكن من تأثر نفسه منها فلا بأس بأن يجتنب منها و قد تقدم و
سيجيء إن شاء الله و يمكن أن يكون للتقية «و روي أنها في يوم الجمعة تورث البرص» و روي جواز
النورة في يوم الجمعة بل استحبابه و يفهم من بعض الأخبار أن النهي للتقية و الأولى
الاجتناب في اليومين.
«و لا بأس أن يتدلك بالسويق و الدقيق و النخالة إلخ» روى مضمونه الشيخ بإسناد فيه ضعف و إرسال عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و توهم البأس باعتبار الإسراف فإن تضييع المال إسراف فروي (أنه لا بأس به و ليس بإسراف لأنه ينفع البدن) و يظهر منه أن نفع السويق (و هو الدقيق المطبوخ) و الدقيق أكثر من النخالة و إلا فيشكل إذا كان نفعهما مثل نفع النخالة و الأولى فيما لم يعلم كثرة النفع الترك و الاكتفاء بالنخالة و الأولى لت النخالة بالزيت إلا أن يكون نفع الدقيق أكثر جزما.
«و ليس فيما ينفع (إلى قوله) بالبدن» الحصر باعتبار الفرد الحرام أو الأكمل في الإسراف
[١] التهذيب باب آداب الحمام خبر ١٧ من أبواب الزيادات.