روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - في الخضاب و التنوير
.........
______________________________
آمَنُوا
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[١] و المراد
بالذين آمنوا هم الأئمة المعصومون بالأخبار المتواترة من الخاصة و باتفاق المفسرين
من العامة و رواياتهم المتكثرة هو علي عليه السلام و في كثير من رواياتهم أنهم
الأئمة منقولا بأسمائهم[٢] (الذين
غذوتهم بأدبك) أي بتأديبك أو بأخلاقك الكاملة كما روي عنه صلى الله عليه و آله و
سلم تخلقوا بأخلاق الله[٣] و هم
المتخلقون بأخلاقه باتفاق العامة و الخاصة (و زرعت الحكمة في صدورهم و جعلتهم
معادن لعلمك صلواتك عليهم) فإنهم أبواب العلم و الحكمة كما قال صلى الله عليه و
آله و سلم (أنا مدينة العلم و على بابها)[٤]
و قال صلى الله عليه و آله و سلم (أنا مدينة الحكمة) (أو) دار الحكمة (أو) بيت
الحكمة و على بابها على اختلاف الروايات عنهم و روي متواترا عن العامة و الخاصة
أنه قال صلى الله عليه و آله و سلم علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب في مجلس
واحد و كذا كان في كل مجلس.
و كلما وصل إليه من الحكمة و العلم و الكمالات و الأمانات وصل إلى المعصومين من أولاده واحد بعد واحد حتى انتهى إلى خليفة الله في أرضه و حجته على عباده المهدي الهادي صاحب العصر و الزمان صلوات عليهم أجمعين و روى طرفا منها الكليني و سعد بن عبد الله، و البرقي في[٥] الكافي، و بصائر الدرجات، و المحاسن، و الصدوق في كتبه سيما في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة و في عيون أخبار الرضا و غيرهما، و غيرهم من علمائنا و أصحابنا المتقدمين و المتأخرين فلينظر هناك (من قال ذلك) الدعاء عند النورة في أولها أو وسطها أو آخرها و الأولى تكراره (طهره الله تعالى من الأدناس في الدنيا و من الذنوب و أبدله شعرا لا يعصى) أي لا يعصى معه (و خلق الله
[١] المائدة- ٥٥.