روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنْ وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي دُهْنٍ غَيْرِ جَامِدٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِهِ فَإِنْ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي حُبِّ دُهْنٍ فَأُخْرِجَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُدَّهَنَ مِنْهُ وَ يُبَاعَ مِنْ مُسْلِمٍ
٢٠ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ بِئْرٍ اسْتُقِيَ مِنْهَا فَتُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ بِهِ الثِّيَابُ وَ عُجِنَ بِهِ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْهُ وَ لَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ
______________________________
كما هو المشهور و الاعتراضات عليه و الأجوبة على تقديره، فلم نطلع على خبر يدل
عليه، فالإطلاق قوي كما ذكره الصدوق و إن كان العمل على المشهور تعبدا احتياطا
أولى.
«فإن وقعت فأرة إلخ» هذه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أ نبيعه من مسلم؟ قال نعم و تدهن منه[١] و تدل بظاهره على طهارة الفأرة كما هو ظاهر الأخبار الكثيرة و لا ينافيها صحيحته الأخرى عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أ يصلي فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره فانضحه بالماء[٢]- لأنها محمولة على الاستحباب جمعا، مع أن الغسل سيما للصلاة أعم من النجاسة.
«و سئل الصادق عليه السلام عن بئر إلخ» و روى الشيخ بإسناده الموثق عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بئر يستقى منها و يتوضأ به و غسل منه الثياب و عجن به ثمَّ علم أنه كان فيها ميت، قال: لا بأس به و لا يغسل الثوب و لا تعاد منه الصلاة[٣] و في معناه أخبار كثيرة صحيحة تدل بظواهرها على طهارة البئر، و حملها القائلون بالنجاسة على صورة الظن الغالب فإنه قد يسمى علما مجازا شائعا كما سيجيء إنشاء الله تعالى.
[١] التهذيب باب المياه و احكامها ذيل خبر ٤٥.