روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٦ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَلَى الْعَبْدِ وَ الْحُرِّ قَدَّمَ الْعَبْدَ وَ أَخَّرَ الْحُرَّ وَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْكَبِيرِ وَ الصَّغِيرِ قَدَّمَ الصَّغِيرَ وَ أَخَّرَ الْكَبِيرَ.
٤٩٣ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَدَّمَ الرَّجُلُ وَ تُؤَخَّرَ الْمَرْأَةُ أَوْ تُقَدَّمَ الْمَرْأَةُ وَ يُؤَخَّرَ الرَّجُلُ.
يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَ أَفْضَلُ الْمَوَاضِعِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الصَّفُّ الْأَخِيرُ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ.
______________________________
و هو معتمد و طريق الصدوق إليه صحيح «إذا صلى على المرأة و الرجل قدم المرأة» يعني إلى جانب
القبلة «و أخر الرجل» يعني إلى جانب الإمام و كذا البواقي «و روى هشام بن سالم» الحديث صحيح و
يدل على أن التقديم و التأخير الواقعين في الأخبار على سبيل الاستحباب.
«و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير»[١] روى الكليني، بإسناده عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خير الصفوف في الصلاة المتقدم، و خير الصفوف في الجنازة المؤخر: قيل يا رسول الله و لم؟ قال صار سترة للنساء[٢] و ظاهره يدل على ما ذكره الصدوق و إن احتمل أن يكون المراد بها صفوف الجنائز لا صفوف المصلين كما رواه الشيخ و الكليني في الموثق، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل إن كان الموتى رجالا و نساء؟ قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم، ثمَّ يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ثمَّ يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهن كلهن، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر و صلى عليهم كما يصلي على ميت واحد[٣] لكن يمكن أن يكون للصدوق خبر آخر
[١] العبارة عبارة الفقه الرضوى الى الصف الأخير، و الباقي من المصنّف مأخوذ من خبر السكونى- منه رحمه اللّه.