روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَلَى ذَلِكَ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ.
وَ إِذَا وُسِّطَ الرَّجُلُ بِنِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إِلَّا الرَّأْسُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ
٤٨٦ وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ مَتَى يُصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ مَتَى تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ وَ الصِّيَامُ إِذَا أَطَاقَهُ.
وَ مَنْ حَضَرَ مَعَ قَوْمٍ يُصَلُّونَ عَلَى طِفْلٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِأَبَوَيْهِ وَ لَنَا فَرَطاً.
______________________________
عليه السلام أنه قال: لا يصلي على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا، فإذا كان
البدن فصل عليه أي و إن كان ناقصا من الرأس و اليد و الرجل، و يمكن حمله على نفي
الوجوب و إن كان بعيدا فالحمل الأول أولى «و إذا وسط إلخ» يدل عليه ما ذكر من
الأخبار[١] «و روى زرارة
و عبيد الله بن علي الحلبي إلخ» الخبران صحيحان يدلان ظاهرا على جواز الصلاة على
الطفل إذا كان له ست سنين، و يدلان على عدم الصلاة قبله و على استحباب التمرين بل
وجوبه في هذا السن للصلاة و للصوم إذا أطاقه لكن لا يدلان على وجوب الصلاة عليهما
حينئذ، نعم يجيء في خبر زرارة ما يدل عليه.
«و من حضر مع قوم إلخ[٢]» ظاهره أنه إذا كان لا يعقل الصلاة فلا يصلي عليه لكن يدعو بهذا الدعاء، و يحتمل العموم بأن يشمل الصلاة بعد الست أيضا، و الذي رواه الشيخ في الموثق، عن علي عليه السلام في الصلاة على الطفل أنه كان يقول (اللهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و أجرا[٣] و الفرط من يتقدم القوم إلى البئر ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء، فيمكن أن يكون المراد به الأجر لأن بذهابه يحصل الأجر العظيم و كأنه هيأ لهم الرحمة من الله تعالى (أو) يكون المراد به الشفاعة كما ورد في الأخبار (أو) الأعم، و المراد بالسلف المعنى الأول فكأننا أقبضناه إلى الله تعالى قرضا ليؤديه إلينا يوم القيمة مع الثواب الجزيل
[١] و قد أشرنا إلى موضعها آنفا.