روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ بِالْوَزْنِ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ بِالْمَدَنِيِ
______________________________
و ثلاثة أرباع شبر، فإذا ضرب الحاصل في أربعة أشبار، يصير سبعة و عشرين شبرا[١] و هو حاصل
مضروب الثلاثة في الثلاثة، في الثلاثة، فيحمل الخبر المشتمل على النصف الذي يحصل
منه اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان شبر على الاستحباب، و هو أحسن من رد
الخبرين. مع أن خبر الأرطال إذا حمل على العراقي كان أقرب من قول القميين و إن كان
أكثر أو يحمل على المدني و يكون محمولا على الاستحباب، و لا يمكن الحمل على الوجوب
التخييري إذ لا يتصور القول بالطهارة على مقدار على احتمال و بالنجاسة على آخر-
نعم يمكن فيما اشتملت على النية كالتخيير بين القصر و الإتمام في مواضعه و يؤيد
الثلاثة الأشبار خبر القلتين فإن القلة الجرة الكبيرة التي تسع خمس قرب تقريبا و
هو قريب من السبعة و العشرين، إلا أن يحمل على التقية على ما هو مذهب الشافعي و
جماعة من فقهائهم الذين قبله.
«و بالوزن ألف و مائتا رطل» بكسر الراء و قرأ بالفتح على قلة «بالمدني» هذا هو التحديد الآخر للكر، و هو مروي في الصحيح عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكر من الماء الذي لا ينجسه شيء ألف و مائتا رطل[٢] و عمل به أكثر الأصحاب لكن اختلفوا في الرطل، فبعضهم اعتبر حال بلد السائل فإنه و إن لم يذكر في الخبر لكن الغالب في أصحاب الصادق عليه السلام أهل العراق- و بعضهم اعتبر حال بلد المسؤول بأنه كان عليه السلام غالبا في المدينة، و إذا وقع البيع أو الشراء بالرطل أو المن مثلا يحمل على من البلد و رطله.
لكن يؤيد القول بالرطل العراقي، صحيحة محمد بن مسلم الطائفي، عن أبي
[١] و التحقيقي من الضرب ثمانية و عشرين شبرا و سبعا شبر، لان الدائرة إذا كانت اثنين و عشرين شبرا يكون قطرها تحقيقا سبعة اشبار من الضرب يحصل ما ذكرناه، و ربما كان اشبار ان زائدا على الذراع بقليل فيصير تحقيقيا- منه رحمه اللّه.