روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٩ - في استحباب وضع الجريدتين في القبر
إِلَى أَصْلِ التَّرْقُوَةِ.
٤٠٦ وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْجَرِيدَةِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْمَيِّتِ فَقَالَ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ.
٤٠٧ وَ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ رَأَيْتَ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ لِمَ تُجْعَلُ مَعَهُ الْجَرِيدَةُ فَقَالَ يَتَجَافَى عَنْهُ الْعَذَابُ وَ الْحِسَابُ مَا دَامَ الْعُودُ رَطْباً إِنَّمَا الْحِسَابُ وَ الْعَذَابُ كُلُّهُ فِي
______________________________
الوضع يعني يجوز في كل يد، و يمكن الاكتفاء بالواحدة أيضا في تحقق أصل الثواب و إن
كان الفضل في الجريدتين و هذا العنوان من الوضع غير ما ذكره الأكثر و ما سيذكره من
بعد و الذي هو المشهور رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج قال: قال
إن الجريدة قدر شبر، يوضع واحدة عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد و الأخرى
في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص[١] و روي أنه يوضع واحدة في الأيمن و
الأخرى في الأيسر بطرق متعددة[٢] و الظاهر
تأدي السنة بكل واحد منها و إن كان المشهور أحسن.
«و سأل الحسن بن زياد إلخ» انتفاع الكافر بها بتخفيف العذاب في القبر و لا ينافي قوله تعالى لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ[٣] فإنه عذاب جهنم.
«و قال زرارة إلخ» الطريق صحيح، و يدل على أن العذاب في القبر في ساعة واحدة و ينافي الأخبار الكثيرة أن قبر المؤمن روضة من رياض الجنة و قبر الكافر حفرة من حفر النيران، و غيره من الأخبار، فيمكن أن يكون مخصوصا بالمؤمن و يكون حسابهم و عذابهم سؤال منكر و نكير، أو الضغطة و إن تقدم سابقا أن المؤمن لا يصيبه الضغطة أيضا فيكون محمولا على الأتقياء، و يمكن أن يكون الحصر باعتبار الأشدية
[١] الكافي باب الجريدة من كتاب الجنائز.