روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - في استحباب وضع الجريدتين في القبر
غُسْلَ الْمُؤْمِنِ وَ تُخْفَى الْجَرِيدَةُ عَنْهُمْ
٤٠٥ وَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ- يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ التَّخْضِيرِ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ هَلَكَ فَأُوذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَوْتِهِ فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ قَرَابَتِهِ خَضِّرُوا صَاحِبَكُمْ مَا أَقَلَّ الْمُخَضَّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَا التَّخْضِيرُ فَقَالَ جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ تُوضَعُ مِنْ أَصْلِ الْيَدَيْنِ
______________________________
القاسم إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل
يغسله و عنده جماعة من المرجئة هل يغسله غسل العامة و لا يعممه و لا يصير معه
جريدة؟ فكتب يغسل غسل المؤمن و إن كانوا حضورا، و أما الجريدة فليستخف بها و لا
يرونه و ليجهد في ذلك جهده[١].
«و روي عن يحيى بن عبادة إلخ» رواه الكليني في الموثق عنه[٢] و روي في الحسن، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن يحيى بن عبادة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع و أشار بيده من عند ترقوته إلى يده تلف مع ثيابه، قال عبد الله، و قال الرجل لقيت أبا عبد الله عليه السلام بعد فسألته عنه، فقال نعم قد حدثت به يحيى بن عبادة[٣] و هذا الخبر أيضا مذكور في كتبهم، و الراوي من فقهائهم، لكن له انقطاع إليه صلوات الله عليه و قوله عليه السلام «فما أقل المخضرين» يعني أنهم الناجون، و ما أقلهم إذ هم الشيعة بل بعضهم و قوله عليه السلام «جريدة» جنس لا ينافي الكثرة و القرينة (توضع في أصل اليدين) إذ الظاهر وضعها مع كل يد و إن احتمل أن يكون اليدين محل
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات خبر ٩٤.