روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - في استحباب وضع الجريدتين في القبر
مَا كَانَتَا خَضْرَاوَيْنِ
٤٠٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الْجَرِيدَةِ تُوضَعُ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
يَعْنِي إِنْ لَمْ تُوجَدْ إِلَّا بَعْدَ حَمْلِ الْمَيِّتِ إِلَى قَبْرِهِ أَوْ يَحْضُرُهُ مَنْ يَتَّقِيهِ فَلَا يُمْكِنُهُ وَضْعُهُمَا عَلَى مَا رُوِيَ فَيَجْعَلُهُمَا مَعَهُ حَيْثُ أَمْكَنَ
٤٠٤ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع- الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي بِلَادٍ لَيْسَ فِيهَا نَخْلٌ فَهَلْ يَجُوزُ مَكَانَ الْجَرِيدَةِ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ غَيْرِ النَّخْلِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكُمْ ع- أَنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ الْعَذَابُ مَا دَامَتِ الْجَرِيدَتَانِ رَطْبَتَيْنِ وَ أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ فَأَجَابَ ع يَجُوزُ مِنْ شَجَرٍ آخَرَ رَطْبٍ.
وَ مَتَى حَضَرَ غُسْلَ الْمَيِّتِ قَوْمٌ مُخَالِفُونَ وَجَبَ أَنْ يَقَعَ الِاجْتِهَادُ فِي أَنْ يُغَسَّلَ.
______________________________
«و
سئل الصادق عليه السلام (إلى قوله) لا بأس» رواه الكليني في الموثق عنه عليه السلام[١] «يعني إلخ» من كلام
الصدوق.
«و كتب علي بن بلال إلخ» طريق الصدوق إليه حسن، و هو ثقة، و يدل على جواز كل شجر رطب، و روى الكليني أيضا أنه يجعل مع عدم القدرة بدلها عود السدر و مع عدمه عود الخلاف[٢] و في رواية يجعل بدلها عود الرمان[٣] فيظهر من الأخبار، أنه إذا أمكن النخل الرطب فهو اللازم، و مع عدمه فالسدر أو الرمان، و مع عدمهما فالخلاف، و مع عدمه فمن كل شجر رطب و لا ينفع اليابس بل لا يجوز كما ورد به الخبر، عن الكاظم عليه السلام أنه قال لا يجوز اليابس.
«و متى حضر إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن أيوب بن نوح قال: كتب أحمد بن
[١] الكافي- باب الجريدة من كتاب الجنائز خبر ٩.