روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - بَابُ التَّيَمُّمِ
يَعْلَمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ
٢٢٣ وَ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ- أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ أَحَدُهُمْ جُنُبٌ وَ الثَّانِي مَيِّتٌ وَ الثَّالِثُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ مَعَهُمْ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْمَاءَ وَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ فَقَالَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ وَ يُدْفَنُ الْمَيِّتُ بِتَيَمُّمٍ وَ يَتَيَمَّمُ الَّذِي هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ وَ التَّيَمُّمَ لِلْآخَرِ جَائِزٌ
______________________________
و قوله (إلا أن يعلم أنه يدرك الماء قبل أن يفوته وقت الصلاة) ظاهره العلم العادي،
و هذا وجه وجيه للجمع بين الأخبار لا أنه يؤخر الصلاة بمجرد احتمال وجدان الماء و
كأنه من الصدوق لأنا لم نطلع على خبر بهذه العبارة.
«و سأل عبد الرحمن بن أبي نجران أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» طريق الصدوق إليه صحيح و هو ثقة ثقة، (و ربما) يقرأ الثاني نقية أي نقي الحديث، و يدل على تقديم الجنب على الميت و المحدث معللا بأن الغسل من الجنابة فريضة، أي ثبت وجوبه من القرآن (و ربما) يفهم منه أن الأوامر القرآنية للوجوب لأنه لو لم يكن بنفسه دالا على الوجوب بل مع ضم الإجماع أو الخبر لما كان فرق بينه و بين غسل الحيض مثلا، إلا أن يقال الفريضة غير صريح في هذا المعنى، لأنه يمكن أن يكفي في هذا الإطلاق كونه في القرآن بلفظ الأمر و إن فهم الوجوب من شيء آخر. أو مع شيء آخر بخلاف الأغسال الباقية فإنه لا يظهر وجوبها من القرآن هكذا.
«و غسل الميت سنة» أي ظهر وجوبه من السنة، و ما ظهر وجوبه من القرآن مقدم على ما ظهر وجوبه من السنة و الوضوء و إن ظهر وجوبه من القرآن إلا أن غسل الجنابة رافع الأكبر و الوضوء رافع الأصغر و أشار إلى ذلك بقوله «و التيمم