روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
حَتَّى يَجِفَّ وَضُوؤُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً.
وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَوَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ كُلَّهَا مَا لَمْ يُحْدِثْ وَ كَذَلِكَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يُصِبْ مَاءً
١٠٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَلْيَصْفِقْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَاعِساً فَزِعَ وَ اسْتَيْقَظَ وَ إِنْ كَانَ الْبَرْدُ فَزِعَ فَلَمْ يَجِدِ الْبَرْدَ.
فَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ خَاتَمٌ فَلْيُدَوِّرْهُ فِي الْوُضُوءِ وَ يُحَوِّلْهُ عِنْدَ الْغُسْلِ.
______________________________
مر مرارا، و إن مسح الأعضاء بغير المنديل فالظاهر أنه لا كراهة فيه لكنه ترك
المستحب كما يفهم من قوله عليه السلام حتى يجف وضوءه، و الأولى أن لا يجفه بالنار
و غيرها حتى من جذب الكم إلى تحت قبل الجفاف.
«و لا بأس أن يصلي إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام لكن بدون (لا بأس)، و التعبير به لاستحباب التجديد في الوضوء و التيمم أيضا على الظاهر من الأخبار لكل صلاة.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الموثق، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و ظاهره استحباب ضرب الماء على الوجه، و روي أيضا في الصحيح، عن عبد الله، عن السكوني عن جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لا تضربوا وجوهكم بالماء و لكن شنوا الماء شنا[٢] أي فرقوه و عمل الشيخ بالأخيرة و حمل الأولى على الجواز، و تبعه القوم و يشكل الحمل على الجواز مع أنه بصيغة الأمر و معلل أيضا، و الخبران متكافئان في الصحة و عدمها فالأولى حمل الأول على الناعس و البردان و الثاني على غيرهما.
«فإذا كان مع الرجل خاتم إلخ» رواه الكليني في الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخاتم إذا اغتسلت قال حوله من مكانه، و قال: في الوضوء يديره
[١] التهذيب باب صفة الوضوء من أبواب الزيادات.