موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨
أ ـ في ص ١٤ : نقل كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) الموجّه لأهل الكوفة : " يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال ، وعقول ربّات الحجال ... " [١] .
ب ـ في ص ١٥ أورد خطبة الإمام علي (عليه السلام) ـ وقد حذف منها كلمتين ـ فغيّر المخاطب وهذا أُسلوب قذر ، إذ قد يرد الذمّ والتوبيخ لزيد ، لكن الناقل للذمّ يغيّره ويقول : إنّ الذمّ ورد في عمرو ـ فقد أورد الكاتب الخطبة هكذا : " صمٌ ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللقاء ... " [٢] ، وقد حذف أوّل الخطبة ، وهي قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : " يا أهل الكوفة ، منيت منكم بثلاث واثنتين : صمٌ ذوو أسماع ... " .
فتلاحظ كم تغيّر الخطاب ، وكم هو الفرق بين أن يدّعي هذا الكاذب أنّ الخطاب مقصود به الشيعة ، وبين حقيقة الحال ، وأنّ المقصود به هم أهل الكوفة ، وسنثبت للقارئ الفرق الكبير والبون العظيم الشاسع بين اللفظتين : الشيعة وأهل الكوفة .
ج ـ في ص ١٨ لخَّص مطالبه بأُمور ، وكان أهمّها قولـه : ملل وضجر أمير المؤمنين من " شيعتهم أهل الكوفة " ، وأرجو من القارئ أن يتنبّه جيّداً للتعبير الذي بين القوسين ، ففيه تمام المغالطة على ما سنبيّنه لاحقاً .
الجواب : تلاحظ ـ عزيزي القارئ ـ أنّه استخدم لفظ " أهل الكوفة " ليضرب به الشيعة والتشيّع ، محاولاً إيهام القرّاء أنّ لفظ " الكوفة = الشيعة " والعكس بالعكس ، وهذا كذب عظيم ، سنجيب عليه بالنقاط التالية :
أ ـ إنّ المتتبّع لتاريخ الكوفة تتبّعاً علمياً دقيقاً يجد : أنّ الكوفة من المدن التي أحدثها الإسلام ، فقد بناها سعد بن أبي وقاص ، بأمر من الخليفة الثاني عمر ابن الخطّاب سنة ١٧ هـ ، حتّى سمّيت بـ " كوفة الجند " [٣] ، وعندما
____________
١- المصدر السابق ٢ / ٧٥ . ٢- المصدر السابق ٧ / ٧١ . ٣- معجم البلدان ٤ / ٤٩١ .