موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٣
ثالثها : أصبح علي (عليه السلام) والياً للمقدس عند فتحها في عهد عمر ؟ هذا من المضحكات ، فهو مثل سابقه دعوى لا دليل عليها ، وزوبعة كلام يتشدّق بها أتباع ابن تيمية ، بلا سند أو عمد ، كشيخهم الذي كثرت ادعاءاته بدون سند ولا دليل .
الرابعة : هو الربط بين فضائل علي (عليه السلام) ـ وخصوصاً الشجاعة منها ـ وبين عدم أخذه للسلطة ومغالبته عليها .
وبتعبير آخر : الاتكاء على نظرية الاستبعاد ، فإنّ من كان في الشجاعة ما يذكر له (عليه السلام) في الفتوحات والحروب كيف يغلب ؟ وكيف يؤخذ حقّه في السلطة ؟
وهذا الاعتراض متوقّف على فهم الإمامة في القرآن الكريم والسنّة المطهرة ، والتي بني عليها المذهب الشيعي أُسسه ، والأخ صاحب هذا المقال باعتبار كونه يعيش ذهنياً في نظرية مدرسة الخلفاء التي صوّرت الإمامة مساوية للحكومة والسلطة ، فلأجل ذلك يحتاج تفهيمه إلى شرح ما ، وبيان للموضوع .
أمّا التساؤل الأوّل فيجاب : إذا رجعنا إلى الوراء قليلاً وسرنا مع الأحداث نعرف السبب الذي دعا علياً (عليه السلام) أن يرفض ، وإليك بيان موجز من ذلك :
الإمامة التي يطرحها القرآن الكريم والسنّة النبوية ـ والتي سار عليها المذهب الاثنا عشري ـ تعني رئاسة عامّة على أُمور الدين والدنيا ، أي القيمومة الكاملة من قبل شخصٍ ، وهو الذي يسمّى إمام على سائر المخلوقات ، وهو المتصرّف لأُمورهم الدينية والدنيوية ، أي هو العارف بالأحكام والمبيّن لها ، والذي يسوس الرعية ، وهو الذي يحملها على ما يراه .