موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٣
بها ؛ وهذا الأمر قد حدث مسبقاً عند خلق آدم (عليه السلام) وحوّاء من غير أب ولا أُمّ ، فلا يستبعد أبداً .
وأمّا مسألة النفخ في المقام ، فهي عبارة عن إيجاد الحياة ليس إلاّ ، وعليه فإنّ النفخ الذي صدر من الله تعالى في الحقيقة هو إلقاء الروح البشري عند مريم (عليها السلام) .
ويدلّنا على هذا المعنى استعمالات كلمة النفخ في الموارد المشابهة في القرآن الكريم ، مثلاً : { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } [١] ، إذ ليس المقصود في الآية : أنّ الباري تعالى قطع قطعةً من روحه ووهبها لمخلوقه !! بل بمعنى أنّه تعالى أعطى ومنح الوجود لهذا المخلوق ، وإضافة الروح إليه ـ روحي ـ إضافة تشريفية .
ثمّ لنا أن نقول لهم ـ على سبيل النقض ـ : إذا كانت عملية النفخ موجبة لإسناد المولود إلى الله ، فالأولى أن ينسب آدم (عليه السلام) إليه !! { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ } [٢] .
( الموالي ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالب جامعة )
التفاضل بين الأنبياء موجود :
السؤال : ما هو الدليل القطعي على أفضلية الأنبياء على بعضهم ، رغم قولـه تعالى : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }[٣] .
____________
١- الحجر : ٢٩ . ٢- الأنعام : ١٠٠ . ٣- البقرة : ٢٨٥ .