موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٣
وقسم فيها القسم بغير الله ، كقول الإمام الرضا (عليه السلام) في حديث : " لا وقرابتي من رسول الله ... " [١] ، وقول الإمام الرضا (عليه السلام) أيضاً : " تعدوا وبيت الله الحقّ ... " [٢] ، وقول أبي جرير القمّي لأبي الحسن (عليه السلام) : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ، ثمّ حلفت له : وحقّ رسول الله ، وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه ... [٣] .
ولمّا سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلاً يقول : لا والذي احتجب بسبع طباق ، قال : فعلاه بالدرّة وقال له : " ويحك إنّ الله لا يحجبه شيء عن شيء " ، فقال الرجل : فأُكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال : " لا ، لأنّك حلفت بغير الله " [٤] .
فالجمع بين هذه الأحاديث جعل العلماء يفتون بعدم صحّة القسم بغير الله ، بمعنى عدم ترتّب آثار القسم عليه ، لا عدم الجواز .
( الغريب . أمريكا . ٣٠ سنة . مهندس كهرباء )
يترتّب عليه أثر دنيوي وأُخروي :
السؤال : هل يترتّب أثر دنيوي أو أُخروي للقسم بالقرآن الكريم كذباً ؟
الجواب : أمّا من حيث الأثر التكليفي كالكفّارة فلا ، لانحصاره بالحلف بـ" الله " فقط ، نعم يترتّب عليه أثر دنيوي وأُخروي لفرية الكذب ، منها : حرمان الهداية ، قال تعالى : { إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } [٥] ، ووراثة الفقر ، فعن الإمام علي (عليه السلام) : " واعتياد الكذب يورث الفقر " [٦] .
____________
١- الكافي ١ / ١٨٧ . ٢- الأمالي للشيخ الصدوق : ٧٧٩ . ٣- الكافي ١ / ٣٨٠ . ٤- الفصول المختارة : ٦٥ . ٥- غافر : ٢٨ . ٦- الخصال : ٥٠٥ .