موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٦
فقد لعن الله تعالى المنافقين والمنافقات في كتابه الكريم بقوله : { وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا } [١] .
وعليه ، فحقّ لنا أن نلعن كُلّ من ثبت بالأدلّة القطعية نفاقه وفسقه .
كما لعن الله تعالى أيضاً الذين في قلوبهم مرض بقوله : { رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ... أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [٢] .
ولعن أيضاً الظالمين بقوله : { أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }[٣] .
فنحن أيضاً نلعن كُلّ من ظلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأهل بيته (عليهم السلام) ، وبالأخص ابنته المظلومة المغصوب حقّها فاطمة الزهراء (عليها السلام) .
ولعن أيضاً كُلّ من آذى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } [٤] .
ولاشكّ ولا ريب أنّ المتخلّف عن جيش أُسامة متخلّف عن طاعة رسول الله ، والتخلّف عن طاعة رسول الله يوجب أذى رسول الله ، وأذيّة رسول الله توجب اللعنة بصريح الآية .
ومن المجمع والمسلّم عليه بين الكُلّ : أنّ بعض الصحابة قد تخلّف عن جيش أُسامة فاستحقّ اللعنة .
كما لاشكّ ولا ريب أنّ أذيّة فاطمة الزهراء (عليها السلام) توجب أذيّة رسول الله لقوله (صلى الله عليه وآله) : " فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها " [٥] .
____________
١- الفتح : ٦ . ٢- محمّد : ٢٠ ـ ٢٣ . ٣- هود : ١٨ . ٤- الأحزاب : ٥٧ . ٥- الآحاد والمثاني ٥ / ٣٦٢ ، المعجم الكبير ٢٢ / ٤٠٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٣ / ١٥٦ .