موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
وروى الحاكم عن أُمّ الفضل بنت الحارث ، أنّها دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت : يا رسول الله إنّي رأيت حلماً منكراً الليلة ، قال : " ما هو " ؟ قالت : إنّه شديد ، قال : " ما هو " ؟ قالت : رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " رأيت خيراً ، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً ، فيكون في حجرك " ، فولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) فكان في حجري ، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فدخلت يوماً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاته ، فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع ، قالت : فقلت : يا نبي الله بأبي وأُمّي ما لك ؟ قال : " أتاني جبرائيل فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء " [١] .
هذه روايات صريحة في أنّ البكاء على الحسين هي سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والشيعة يتّبعون سنّته (صلى الله عليه وآله) في البكاء على سيّد الشهداء الحسين (عليه السلام) .
أعداء أهل البيت يصومون يوم عاشوراء فرحاً !
قال : " ممّا ورد من روايات في فضل صيام هذا اليوم من روايات الشيعة ، ما رواه الطوسي في الاستبصار ، وما لا أُطيق أفهم تجاهل علماء الشيعة للروايات الواضحة في بيان فضل صيام عاشوراء ... " .
لم يكن لصوم يوم العاشر من المحرّم صدى كما نسمعه اليوم ، ولا تركيز من قبل النواصب كما يفعلون اليوم ، فهل يريدون بذلك أن يغطّوا على شناعة فعل يزيد في ذلك اليوم ، دفاعاً عن بني أُمية .
أمّا عند الشيعة فقد اختلفت آراء فقهاء الشيعة ، تبعاً لاختلاف الروايات وتعارضها في مسألة صوم عاشوراء .
____________
١- المستدرك ٣ / ١٧٦ .