موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٨
أي في نكاح اليتامى ، أي إذا كان خوف من ظلم اليتامى ، فالآية تأمر الأولياء بتزويج اليتامى .
وأجاز أبو حنيفة في رواية عنه خلافاً للصاحبين لغير العصبات من قرابة الرحم كالأُم والأُخت والخالة تزويج الصغار أن لم يكن ثمّة عصبة ، ودليله عموم قولـه تعالى : { وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ } من غير تفرقة بين العصبات وغيرهم .
وقالت الشافعية [١] : ليس لغير الأب والجدّ تزويج الصغير والصغيرة في حقّ الأب للآثار المروية فيه ، فبقي ما سواه على أصل القياس ، والحنابلة رأوا أنّ الأحاديث مقصورة على الأب ، والشافعية استدلوا بالأحاديث ، لكنّهم قاسوا الجدّ على الأب ، والحنفية أخذوا بعموم الآيات القرآنية التي تأمر الأولياء بتزويج اليتامى ، أو بتزويجهن من غيرهم .
وقد أشترط أبو يوسف ومحمّد في تزويج الصغار الكفاءة ومهر المثل ، لأنّ الولاية للمصلحة ، ولا مصلحة في التزويج من غير كفء ولا مهر مثل ، وكذلك اشترط الشافعية في تزويج الأب الصغيرة أو الكبيرة بغير إذنها شروطاً سبعة ، وهي :
الأوّل : ألا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة .
الثاني : أن يزوّجها من كفء .
الثالث : أن يزوّجها بمهر مثلها .
الرابع : أن يكون من نقد البلد .
الخامالسؤال : ألا يكون الزوج معسراً بالمهر .
السادالسؤال : ألا يزوّجها بمن تتضرّر بمعاشرته كأعمى وشيخ هرم .
____________
١- مغني المحتاج ٣ / ١٤٩ .