موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦
المعنى على التفسير الصحيح ، ولا يخفى أنّ التأويل الصحيح لا مجال للوصول إليه إلاّ من طريق الوحي ، وكلام المعصومين (عليهم السلام) .
وأمّا التفسير المنهي عنه في كلام أهل البيت (عليهم السلام) ، فهو إظهار معانٍ خاصّة تناقض كلام الوحي والعصمة ، اعتماداً على آراءٍ وأهواءٍ ، والذي يسمّى بالتفسير بالرأي ؛ إذ لا يعقل أن يكون تفسير آية ـ مثلاً ـ على خلاف باقي الآيات ، أو نقيض كلام الرسول (صلى الله عليه وآله) ، والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ، فإنّها كُلّها نزلت من مبدأ واحدٍ ، فلابدّ من التوحيد .
( محمّد شاوف . المغرب . سنّي مالكي . ٣١ سنة )
تفسير { وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى } :
السؤال : يقول الله تعالى : { وَكُـلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى } [١] ما تفسيركم ؟
الجواب : قال العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان حول الآية ما نصّه : " وقوله { وَكُـلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى } أي وعد الله كلاً من القاعدين والمجاهدين ، أو كلاً من القاعدين غير أُولى الضرر ، والقاعدين أُولى الضرر ، والمجاهدين الحسنى ، والحسنى وصف محذوف الموصوف ، أي العاقبة الحسنى أو المثوبة الحسنى ، أو ما يشابه ذلك ، والجملة مسوقة لدفع الدخل ، فإنّ القاعد من المؤمنين ربما أمكنه أن يتوهّم من قولـه { لاَّ يَسْتَوِي } ـ إلى قولـه ـ { دَرَجَةً } أنّه صفر الكفّ ، لا فائدة تعود إليه من إيمانه وسائر أعماله ، فدفع ذلك بقوله : { وَكُـلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى } " [٢] .
____________
١- النساء : ٩٥ . ٢- الميزان في تفسير القرآن ٥ / ٤٦ .