موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٣
( حسين الميّاحي ـ العراق ـ ٣٥ سنة ـ طالب حوزة )
قضية زوجة زيد :
السؤال : أدامكم الله ووفّقكم لكُلّ خير ، وسدّد خطاكم لنصرة الدين الحنيف .
لا يخفى عليكم ما يتعرّض له المذهب الحقّ ، مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من حملات مسعورة ، خصوصاً في هذه الأيّام التي أصبحت فيها عقائد الشيعة ونظرياتهم وآراؤهم تلقى الترحيب والقبول من جمهور المسلمين .
ومساهمة منّا في دفع الشبهات التي يتشبّث بها المخالفون ، وتنطلي على العامّة أحياناً ، نرجو مساعدتنا في إيضاح ما يحتاج إلى التوضيح في أُمورنا العقائدية ، التي نرغب في الحصول عليها من المصادر الموثوقة ، لكي تكون إجاباتنا شافية كافية .
وسؤالي هو حول موقف علمائنا ورأيهم في الرواية الواردة في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، عن علي بن محمّد بن الجهم : أنّ المأمون سأل الإمام الرضا (عليه السلام) مجموعة من الأسئلة منها : أنّه سأله عن قولـه تعالى : { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ... } [١] .
وأنّ الإمام الرضا (عليه السلام) أجاب : " إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده ، فرأى امرأته تغتسل ، فقال لها : سبحان الذي خلقك ... " [٢] ، وما في هذا الخبر من إساءة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ تقبّل الله أعمالكم .
الجواب : إنّه من المؤسف تسامح البعض في تعابيره بشكل يمنح الأعداء حرّية الطعن في مقام النبوّة ، في الوقت الذي يمكن أن يفهم من القرائن الموجودة في نفس الآية ، وسبب نزولها وتاريخ النزول ، والأمر ليس بشكل معقّد .
إنّ زيداً كان عبداً للنبي (صلى الله عليه وآله) واعتقه ، وكان ابناً له بالتبنّي ، وكان الابن بالتبنّي طبقاً للسنّة الجاهلية يتمتّع بكُلّ أحكام الابن الحقيقي ، ومن جملتها حرمة الزواج بزوجة الابن المتبنّى المطلّقة .
____________
١- الأحزاب : ٣٧ . ٢- عيون أخبار الرضا ٢ / ١٨٠ .