موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٦
حقائق الأُمور ووقائعها ، ويأخذون كُلّ ما قيل ويقال دون تحكّم العقل والبرهان .
أمّا النواصب : فهم الذين ينصبون العداء لآل محمّد (عليهم السلام) ، أي يبغضون علي ابن أبي طالب وأولاده ، ويحاولون أن يتربّصوا بهم وبشيعتهم كُلّ سوء ، وهذا لا ينطبق على مسلم يقرّ لله بالوحدانية وللنبي بالشهادة ، وهو مع ذلك يبغض آل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
أعاذنا الله وإيّاكم من هؤلاء الذين نصبوا العداء لله ولرسوله ، ولآل بيت النبيّ الأطهار (عليهم السلام) ، ووفّقنا وإيّاكم لحبّهم والالتزام بنهجهم .
( نجيب العجمي ـ عمان ـ ٢٢ سنة ـ طالب جامعة )
النواصب كفّار وإن صلّوا وصاموا :
السؤال : عندي استفسار عن مدى صحّة الروايات التالية :
١ـ عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال : " إنّ الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر إلى زوّار قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) عشية عرفة " ، قال : قلت : قبل نظره إلى أهل الموقف ؟ قال : " نعم " , قلت : وكيف ذاك ؟ قال : " لأنّ في أُولئك أولاد زنى ، وليس في هؤلاء أولاد الزنا " [١] ، سبحان الله كُلّ الناس أولاد زنا ؟
٢ـ عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قلت : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ؟ فقال لي : " الكفّ عنهم أجمل " ، ثمّ قال : " والله يا أبا حمزة ، إنّ الناس كُلّهم أولاد بغايا ما خلا شعيتنا " [٢] .
٣ـ جاء في الأنوار النعمانية : روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " أنّ علامة النواصب تقديم غير علي عليه " ... ويؤيّد هذا المعنى : أنّ الأئمّة (عليهم السلام) وخواصّهم
____________
١- الكافي ٨ / ٢٨٥ . ٢- الأنوار النعمانية ٢ / ٣٠٧ .