موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦١
مسألة ٣ : لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر ، بل والصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط ، وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضاً " [١] .
هذا علماً بأنّ هذه الفتاوى بكراهة الجزع أو النياحة ناظرة إلى غير مصاب سيّد الشهداء (عليه السلام) ، وأمّا مصابه أرواحنا له الفداء فقد وردت روايات خاصّة عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) تجعله مصاباً مميّزاً عن غيره ، لا تشمله هاتيك الأحكام [٢] .
ثالثاً : روى الطوسي في أماليه عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد، عن ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : " كُلّ الجزع والبكاء مكروه ، سوى الجزع والبكاء على الحسين " [٣] .
والسند تام ، فكُلّ الرواة ثقات عدا أبو محمّد الأنصاري ، وقد قال عنه السيّد الخوئي في المعجم : " أبو محمّد الأنصاري ، هذا يعتد بقوله لقول محمّد ابن عبد الجبّار ، في رواية الكافي المتقدّمة : أنّه خير ... ، وأمّا قول نصر بن الصباح من أنّه مجهول لا يعرف فلا يعتنى به ، لأنّ نصر بن الصباح ضعيف " [٤] .
ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات مثل الرواية السابقة عن أبيه عن سعد عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) سمعته يقول : " إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كُلّ ما جزع ، ما خلا البكاء على الحسين بن علي (عليهما السلام) فإنّه فيه مأجور " [٥] .
____________
١- العروة الوثقى ١ / ٤٤٧ . ٢- بحار الأنوار ٤٤ /٢٨٠ . ٣- الأمالي للشيخ الطوسي : ١٦٢ . ٤- معجم رجال الحديث ٢٣ / ٤٢ . ٥- كامل الزيارات : ٢٠١ .