موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٥
على أنّه ليس من البعيد رأي القائل أنّ عبد الله بن سبأ وأمثاله كُلّها أحاديث خرافة ، وضعها القصّاصون وأرباب السمر والمجون ؟!
فالشيخ يقول : أوّلاً : أنّ الشيعة تتبرّأ من عبد الله بن سبأ ، ولا ربط لعقيدة الشيعة به ، سواء كان موجوداً أو غير موجود .
ثانياً : أنّ عبد الله بن سبأ لعلّه شخصية وهمية ، وضعها أعداء الشيعة للنيل منهم .
فأين التقية في هذا الكلام ؟ وما هي الضرورة ـ التي عندها يجوز التقية ـ التي دعت الشيخ إلى ذلك ؟ وإذا كان يريد الاتقاء ومداراة أبناء السنّة ، لكان من المضحك أن يقول هذا الكلام ، إذ فيه الإقرار بوجود عبد الله بن سبأ ، فكيف يتّقي وينكره ؟!
وكيف يأتي بأمرين في آن واحد وهو يتّقي ، فهذا يكون حاله كحال من اضطره الكفّار إلى الكفر ، فيقول : كفرت ، ثمّ يتبع كلامه بالقول : لا أنا باق على الإسلام ولم أكفر ، في نفس الوقت ، وفي نفس الموقف ، فهل هذا إلاّ ضحك ولعب ؟!
٧ـ جهل المؤلّف بالمعنى الشرعي لنكاح المتعة :
قال المؤلّف الذي يدّعي العلم ـ كما زعم ـ في ص ٣٨ : إنّ المتعة كانت مباحة في العصر الجاهلي ، ولمّا جاء الإسلام أبقى عليها مدّة ، ثمّ حرّمت يوم خيبر .
وأخذ يفسّرها بما شاء من الأكاذيب والأباطيل ، ولكن إذا رجعنا إلى المصادر الروائية والتاريخية ، لا نجد ذكراً لنكاح المتعة في الأنكحة الجاهلية ، فارجع إلى صحيح البخاري ، تجد أنّ عائشة ذكرت أنّ نكاح الجاهلية أربعة أقسام :
١ـ النكاح المعروف في زماننا من الخطبة والمهر والتزويج .
٢ـ المرأة المتزوّجة يطلب منها زوجها أن تذهب ، وتستبضع من رجل آخر ، كي تحمل بحمل من ذلك الشخص ، طلباً لنجابة الولد .