موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
لتفسيرها إلى عالم العبادة والتوحيد والعشق والإخلاص الإلهي ، ممّا لا يسع المقام لذكره هنا ، فراجع تفاسير المفسّرين إن أردت ذلك .
وهكذا في بقية المسائل في هذا الكتاب وبقية الكتب ، إلى آخر ما كتبه في الحديث والفقه والسيرة ، فإنّه لا يعدو إلاّ أن يكون كلمات إنشائية فقيرة علمياً ، أو مقتطفة من كلمات آخرين بدون تحقيق أو تعليق ، وما أكثرها عن ابن تيمية ، وياليته نقل وعلّق على كلمات ابن تيمية في الكلام والفلسفة والمنطق والمجاز ، وسند الحديث والدراية والفقه ، التي تدلّ على أنّ من كتبها قد أتعب فكره وصرم وقته بالدرس ، على ما فيها من الباطل والمغالطات ، ولكن حتّى هذا لم يستطع ابن عبد الوهّاب أن يفعله .
وأمّا عقائده : فإنّ له الكثير من العقائد التي يأخذها عليه الشيعة الإمامية فضلاً عن بقية المسلمين ، هذا بغض النظر عمّا تبع فيه ابن تيمية في معتقده وآرائه ، والتي ردّها معاصروه من علماء المسلمين شيعة وسنّة ، فضلاً عن اللاحقين لهم وإلى الآن ، فما يردّه الشيعة على ابن تيمية يعتبر بحدّ ذاته ردّاً على ابن عبد الوهّاب لأنّه يعتبره إمامه .
وأمّا اعتقاداته التي ضمّنها في كتبه ، فإنّا نرشدك إلى مراجعة كتاب " البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهّابية " .
يقول في كتابه " كشف الشبهات " : تبيّن لك أنّ الشفاعة كُلّها لله ، وأطلبها منه وأقول : اللهم لا تحرمني شفاعته ، اللهم شفّعه فيّ ، وأمثال هذا .
فإن قال : النبيّ (صلى الله عليه وآله) أُعطي الشفاعة وأنا أطلبه ممّا أعطاه الله ، فالجواب : أنّ الله أعطاه الشفاعة ، ونهاك عن هذا فقال : { فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا } [١] .
بينما الشيعة الإمامية تقول : أنّ الشفاعة ثابتة للنبي (صلى الله عليه وآله) وصالح المؤمنين ، والملائكة المقرّبين ، فيجوز الاستشفاع بهم إلى الله تعالى ، لنهوض الكتاب والسنّة عليه .
____________
١- الجنّ : ١٨ ، كشف الشبهات : ١٧ .