موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٣
الجواب : نتعامل معهم كما كان أئمّتنا (عليهم السلام) يتعاملون مع مخالفيهم ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، لأنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا الأوصياء لجدّهم النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) ، الذي بُعث رحمة للعالمين ، ليخرجهم من الظلمات إلى النور .
فكان (صلى الله عليه وآله) يتحمّل أنواع الأذى بسعة صدر ، وهو في ذلك يدعو لهم بالهداية ، وكذلك كان أهل البيت (عليهم السلام) ، والمتوقّع منّا نحن شيعة أهل البيت (عليهم السلام) أن نكون كذلك ، نتحمّل أذاهم وتجريحهم ، رأفة بهم ورحمة ، لنخرجهم ممّا هم عليه ، من الظلمات إلى النور ، وذلك بتبيين الدليل لهم ، وعرضه عليهم بأسلوب ممزوج بالمحبّة والإشفاق عليهم ، ومهما حاولوا أن يستفزّونا بكلماتهم وأساليبهم الوحشية ، فالواجب علينا أن نتحمّلهم بسعة صدر .
وهذه هي الطريقة التي يتعامل بها المركز مع الوهّابيين في موقعه ، وفي حضور أعضائه في معارض الكتاب في العالم ، وقد أعطت نتاجاً حسناً ، وها هو المركز يقطف ثمار هذا التعامل ـ الذي اقتبسه من سيرة أهل البيت (عليهم السلام) ـ : بركوب الكثيرين ـ وحتّى من الوهّابيين ـ في سفينة النجاة واستبصارهم .
( عماد الدين ـ أمريكا ـ ٣٦ سنة ـ بكالوريوس هندسة )
فيهم العالم المنحرف والجاهل المتعصّب :
السؤال : هناك أدلّة كثيرة على إمامة علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كتب أهل السنّة فضلاً عن الشيعة ، ولكن لماذا بعد كُلّ هذه الدلائل نجد الوهّابيين النواصب لا يزالون يرفضون ويجحدون ولاية علي (عليه السلام) ، ويطعنون بفاطمة الزهراء (عليها السلام) كما فعل ابن تيمية ؟ فلماذا كُلّ هذا الاجحاد بعد كُلّ هذه الأدلّة ؟
الجواب : لقد قام المذهب المناوئ لأهل البيت (عليهم السلام) بتزوير الإسلام ، وأسّسوا سبلاً غير سبيل الله تعالى ، وغير صراطه المستقيم ، فقاموا بإخفاء الأحاديث التي تثبت الحقّ والفضل لأهل البيت (عليهم السلام) بوسائل مختلفة ، منها :
منع الصحابة من التحديث ، ومن تدوين الأحاديث ، والإقامة الجبرية لبعضهم الموالين وغير ذلك ، وكذلك بثّوا ووضعوا أحاديث في قبال أحاديث