موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٢
عالمية نظهر موقفنا منها ، وبراءتنا ممّن قتل سبط الرسول وحبيبه ، ونعلن أنّنا نواليه وندين ما فعله أعداؤه .
إنّ زيارة خاطفة يقوم بها أيّ من المنصفين لهذه المجالس ، ودور العبادة والحسينيات المباركة ، يجد أنّنا نبكي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأهل بيته جميعاً ونتبرّك بذلك ، فليس البكاء مخصوصاً للحسين (عليه السلام) ، هذا فضلاً عن الأحاديث النبوية ، وعن أهل البيت (عليهم السلام) ، التي تبيّن خصوصية ظلامة الحسين (عليه السلام) ، وأهمّيتها عند الرسول وأهل بيته ، فنحن نتأسّى بهم .
ظهور الكرامات عند مقتل الحسين (عليه السلام) .
قال الكاتب : ولا ذكر أحد أنّه ظهر يوم موتهم ، وقبلهم شيء ممّا ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأُمور المتقدّمة .
نقول : إنّ هذا جهل من الكاتب ، أو كذب مبين ، فإنّ الأحاديث والنصوص في كتبهم ذكرت حدوث ظواهر كونية في ذلك اليوم ، وقد كذب من قال أنّه لم يتحقّق في السابقين شيء من تلك الأُمور ، فهذا ابن كثير نفسه يقول في تفسيره :
وقد روى ابن جرير ... عن يحيى بن سعيد قال : سمعت سعيد بن المسيّب يقول : ظهر بخت نصّر على الشام ، فخرّب بيت المقدس وقتلهم ، ثمّ أتى دمشق فوجد بها دماً يغلي على كبا ، فسأل ما هذا الدم ؟
فقالوا : أدركنا آباءنا على هذا ، وكُلّما ظهر عليه الكبا ظهر ، قال : فقتل على ذلك الدم سبعين ألفاً من اليهود وغيرهم فسكن ، وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيّب ، وهذا هو المشهور [١] .
وقال في كتابه قصص الأنبياء : " وقال أبو عبيدة القاسم بن سلام ... عن سعيد بن المسيّب قال : قدم بخت نصّر دمشق ، فإذا هو بدم يحيى بن زكريا
____________
١- تفسير القرآن العظيم ٣ / ٢٨ .