موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٢
القسم بغير الله :
( عبد المجيد البحراني . ... )
جائز ولكن لا يصحّ :
السؤال : توجد رواية ذكرت في أكثر من مصدر من مصادرنا ، ونصّ الرواية عن الإمام المعصوم : " إنّ لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به " [١] .
فيقول السائل : نجد أنّ البعض يقسم على الآخر بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)، والإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسائر الأئمّة (عليهم السلام) ، فكيف نجمع بين هذه الرواية وبين ما يفعله البعض ؟
الجواب : إنّ الأحاديث المروية في الوسائل [٢] ، والمقارنة والجمع فيما بينها ، يوصلنا إلى نتيجة : أنّ هذه الرواية لا تدلّ على الحرمة ، بل على عدم ترتّب آثار اليمين ، فلا يكون يميناً ، وليس عليه كفّارة إن خالف ، لأنّ اليمين الذي تترتّب عليه الآثار ، وتجب بمخالفته الكفّارة ، هو الحلف بالله وأسمائه الخاصّة ، حتّى أنّك تشاهد في الرسائل العملية التعبير : بلا يصحّ الحلف بالله وبأسمائه تعالى ، ولم يقولوا : لا يجوز .
وللتوضيح أكثر ، فإنّ الروايات المروية في هذا الباب على قسمين :
قسم : تنهى عن القسم بغير الله ، كهذا الحديث وأمثاله .
____________
١- الكافي ٧ / ٤٤٩ ، من لا يحضره الفقيه ٣ / ٣٧٦ ، تهذيب الأحكام ٨ / ٢٧٧ . ٢- وسائل الشيعة ٢٣ / ٢٥٩ .