موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
( عبد الحسين . لبنان . ... )
هو مخلوق :
السؤال : هل القرآن مخلوق ؟
الجواب : لا يخفى عليك أنّ هذا السؤال طرح في زمن الأئمّة (عليهم السلام) ، واستغلّه ملوك العباسيين لتثبيت مناصبهم من جهة ، ولإيجاد التفريق بين المذاهب من جهة أُخرى ، وحصلت فيه الكثير من القضايا التي أبعدت المسلمين عن أُمورهم الأساسية ، وتقوية الدولة الإسلامية ، لذا نجد أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يحاولون تجنيب أنفسهم وشيعتهم من الدخول في مثل هذه الفتنة العمياء .
فكان الإمام الصادق (عليه السلام) حينما يسأل عن خلق القرآن يقول : " كلام الله " ، ولكن بعد أن انجلت الفتنة وانتهى أمدها ، صرّحوا (عليهم السلام) بحدوثه .
هذا وإن كان في الجواب الأوّل للإمام (عليه السلام) دلالة على خلقه ، وأنّه ليس بقديم ، إذ أنّ كلام الله معناه غير الله ، وكُلّ ما كان غير الله فهو حادث مخلوق .
( محمّد . السعودية . ١٦ سنة . طالب ثانوية )
قولنا : صدق الله العلي العظيم :
السؤال : عندي سؤال وهو : نحن الشيعة عندما ننهي الآية أو السورة من القرآن الكريم نقول : صدق الله العلي العظيم ، ولا نقول : صدق الله العظيم ، فما هو السر في ذكر العلي ؟ ودمتم موفّقين .
الجواب : من الطبيعي عدم ورود مثل هذه الأُمور في الروايات ، لذا فمن الناحية الأوّلية يمكن الإتيان بأيّهما شاء ، لكن لمّا كان في هذه الجملة " العلي العظيم " من زيادة في تعظيم الله تعالى أوّلاً ، وثانياً لأنّها وردت في القرآن الكريم بموردين :
١ـ قولـه تعالى : { وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [١] .
٢ـ قولـه تعالى : { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [٢].
____________
١- البقرة : ٢٥٥ . ٢- الشورى : ٤ .