موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٣
ثمّ إنّ عدد الذنوب الكبيرة مختلف فيه ، وعليه لا يمكن إعطاء عدداً معيّناً للذنوب التي يستلزم منها الخلود في النار ، ولكن ورد في بعض الروايات ذكر بعضها ، منها :
الكفر بالله تعالى ، والشرك به ، والزنا ، فعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال في وصية له : " يا علي في الزنا ستّ خصال ، ثلاث منها في الدنيا ، وثلاث في الآخرة : فأمّا في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجّل الفناء ، ويقطع الرزق ، وأمّا التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار " [١] .
( ياسمين . النرويج . ... )
علّة تحريم لحم الخنزير :
السؤال : لماذا حرّم الخنزير في القرآن الكريم ؟
الجواب : لقد حرّم الله تعالى لحم الخنزير بقوله : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ ... } [٢] .
ولا يُباح بحال من الأحوال لمسلم أن يتناول منه شيئاً ، إلاّ في حالة الضرورة التي تتوقّف فيها صيانة حياته على تناوله ، كما لو كان في مفازة ، ولا يجد طعاماً سواه ؛ وفقاً لقاعدة : أنّ الضرورات تبيح المحظورات ، المقرّرة في القرآن العظيم بقوله تعالى في الآية السابقة التي جاءت بتحريم الميتة ولحم الخنزير : { َمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ... } .
وقال الله تعالى في موطن آخر بعد ذكر تلك المحرّمات : { إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } [٣] .
____________
١- الخصال : ٣٢١ . ٢- البقرة : ١٧٣ . ٣- الأنعام : ١١٩ .