موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٨
وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي ، وهؤلاء كُلّهم أفضل من الحسين ، ولذلك لا يجوز إذا جاء ذكرى الحسين اللطم والشطم وما شابه ذلك ، بل هذا منهي عنه .
فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " ليس منّا من لطم الخدود وشقّ الجيوب " ، والواجب على الإنسان المسلم أمثال هذه المصائب أن يقول كما قال تعالى : { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } .
اللهم ارحم شهداء آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وسائر شهداء وموتى المسلمين ، واحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، واجمعنا على كتابك المنزل ، وعلى سنّة نبيّك المرسل (صلى الله عليه وآله) وصحبه وسلم ... .
انتهى نصّ الكتيّب .
هذا النصّ أضعه بين يديكم الكريمة ، وبأذن الله ترون كيف تردّون عليهم ، ولكم الأجر والثواب .
الجواب : إنّ شبيه هذا الكتاب ـ الذي أرسلتموه ـ تمّ توزيعه في الكويت وغيرها من الدول ، التي يحيي فيها الشيعة مراسم عاشوراء ، وقد تصدّى الشيخ عبد الله حسين للردّ عليه ردّاً علمياً ، ولأهمّيته نورده إليكم بنصّه ، إذ فيه فوائد كثيرة ، ونكات ظريفة .
قال : إنّ نعم الله تعالى على أُمّة الإسلام أكثر من نعمه على جميع الأُمم ، فقد حظيت هذه الأُمّة بمقوّمات تجعلها أفضل أُمّة ، فدينها مرضي عند الله ، وقرآنها لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ورسولها أكرم خلق الله عنده تبارك وتعالى ، ولكن ... .
وعلى رغم تلك النعم الإلهية المباركة ، فإنّ تاريخ هذا الدين العظيم يصدم قارئة بما يحويه بين دفتيه ، ممّا تعرّض له المسلمون من ظلم وقتل وسبي وتشريد .