موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٧
العقد ، بل يصحّ العقد من دون حضور شهود ، وإنّما يشترط الشهود في عقد النكاح عند المذاهب الأربعة الأُخرى ـ المالكية ، والحنفية ، والحنبلية ، والشافعية ـ فمن هذا يتّضح أنّ المؤلّف ليس شيعياً ، فضلاً عن أن يكون عالماً ، إذ لم يميّز بين الفقه الشيعي ، وفقه المذاهب السنّية ، فأخذه قلمه وفضحه .
ب ـ قال : " ولا إعلان " ، وهذا أيضاً كسابقه ، إذ الشيعة لا تشترط الإعلان في النكاح دوماً أو متعة ، وإنّما يشترطه بقية المذاهب السنّية الأُخرى [١].
فكيف غاب عن المؤلّف الذي يدّعي العلم ، أنّ الشيعة لا تشترط الإعلان في العقد بإجماعهم قديماً وحديثاً ، والذي يشترطه غيرهم ، حتّى جاء وعدّ ذلك من مفاسد المتعة ؟!
فهذا يدلّ على أنّ المؤلّف لا يعرف المصطلحات الشرعية في المذهب الشيعي ، فضلاً عن أن يكون عالماً شيعياً عمره ٢٠٠ سنة ويزيد .
ج ـ قال في ص ٤٠ : " إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الذي روى تحريم المتعة في نقله عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فكيف يفتي هنا بأن نكاح متعة ... " .
المؤلّف هنا لا يميّز بين كلام الإمام المعصوم (عليه السلام) ، وبين فتوى الفقيه ، فالشيعة قاطبة تؤمن بأنّ المعصوم هو المصدر للحكم الشرعي ، ولا تطلق عليه أنّه يفتي ، وإنّما كلامه كلام الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) ، وليس مفتياً ، والفقيه هو الذي يفتي لأنّ الفتوى معرّضة للصواب والخطأ ، فلذلك لا يقال : أفتى علي (عليه السلام) بحلّية المتعة مثلاً ، لأنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) معصوم ، وكلامه مطابق للواقع ، ولا يكون فيه خطأ ، فلذلك لا يقال : أفتى علي (عليه السلام) ، وإنّما يقال : أفتى السيّد الخوئي ـ مثلاً ـ بحلّية المتعة ، لأنّ السيّد الخوئي فقيه غير معصوم ، فكلامه يحتمل الإصابة وعدم الإصابة .
____________
١- فقه السنّة ٢ / ٨ .