موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤١
وكذلك قصّته المشهورة ، وقوله العظيم في وجه أبرهة الحبشي : للبيت ربٌّ يحميه ، واستسقائه بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) عند الجدب والمجاعة ، وتوجّهه إلى الكعبة ، والتوجّه والتوسّل به إلى الله تعالى .
وقال الشيخ المفيد : واتفقت الإمامية على أنّ آباء رسول الله (صلى الله عليه وآله) من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله عزّ وجلّ موحّدون له .
واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار ، قال الله عزّ وجلّ : { الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات ، حتّى أخرجني في عالمكم هذا " [١] .
وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن الإمام علي (عليه السلام) أنّه قال : " والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط " .
قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : " كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم (عليه السلام) متمسّكين به " [٢] .
وقد روى أهل السنّة في تفاسيرهم ما يدعم صلاحهم ومدحهم ، ونقتصر على هذه الرواية :
روى السيوطي عن ابن مردويه عن ابن عباس قال : سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت : بأبي أنت وأُمّي أين كنت وآدم في الجنّة ؟ فتبسّم حتّى بدت نواجذه ثمّ قال : " إنّي كنتُ في صلبه ... ولم يلتقِ أبواي قطّ على سفاح ، لم يزلِ الله ينقلني من الأصلاب الطيّبة إلى الأرحام الطاهرة ، مصفّى مهذّباً ، لا تتشعّب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما " [٣] .
____________
١- أوائل المقالات : ٤٥ . ٢- كمال الدين وتمام النعمة : ١٧٤ . ٣- الدرّ المنثور ٥ / ٩٨ .