موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٠
٤ـ الصالحي الشامي ـ المتوفّى ٩٤٢ هـ ـ في كتابه سبل الهدى والرشاد [١] .
( يوسف البيومي ـ لبنان ـ ٢٥ سنة ـ طالب جامعة )
بحث مفصّل في شأن نزول { عَبَسَ وَتَوَلَّى } :
السؤال : لقد قرأت جوابكم الكريم عن مسألة آية { عَبَسَ وَتَوَلَّى } ، وقد دخلت في مناقشة مع أحد المشايخ السنّة ، وطلب منّي شيئاً تفصيلاً عن الموضوع ، فهل تستطيعون أن تساعدوني على هذا ، ولكم الأجر والثواب .
الجواب : لقد بحث هذه المسألة بشكل مفصّل المحقّق السيّد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، ننقل لكم نصّه :
ويذكر المؤرّخون بعد قضية الغرانيق ، القضية التي نزلت لأجلها سورة عبس وتولّى المكّية ، والتي نزلت بعد سورة النجم .
وملخص هذه القضية : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يتكلّم مع بعض زعماء قريش ، ذوي الجاه والمال ، فجاءه عبد الله بن أُمّ مكتوم ـ وكان أعمى ـ فجعل يستقرئ النبيّ (صلى الله عليه وآله) آية من القرآن قال : يا رسول الله ، علّمني ممّا علّمك الله .
فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعبس في وجهه وتولّى ، وكره كلامه ، وأقبل على أُولئك الذين كان (صلى الله عليه وآله) قد طمع في إسلامهم ، فأنزل الله تعالى : { عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى } [٢] .
وفي رواية : أنّه (صلى الله عليه وآله) كره مجيء ابن أُمّ مكتوم ، وقال في نفسه : يقول هذا القرشي : إنّما أتباعه العميان والسفلة والعبيد ، فعبس (صلى الله عليه وآله) إلخ .
____________
١- سبل الهدى والرشاد ١١ / ٤٧٤ . ٢- عبس : ١ ـ ١٠ .