موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٨
ولكن المؤلّف باعتباره سنّياً ، فيرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليس معصوماً ، وإنّما هو أحد الصحابة الذين يفتون ، فلذلك ظهر هنا بلباسه الواقعي ، وقال : " فكيف يفتي هنا بأنّ هذا نكاح متعة ... " ، وجهل بأنّ علياً معصوماً ، ولا يطلق عليه أنّه مفتىً ، وإنّما هو مصدر من مصادر التشريع .
فهو جاهل باصطلاح المفتي ، واصطلاح المشرّع ، ومصدر الشرع .
٩ـ الجهل بمعنى لفظ الجارية :
قال في ص ٤٦ : " إنّ انتشار العمل بالمتعة جرّ إلى إعارة الفروج ، وإعارة الفروج معناها : أن يعطي الرجل امرأته ... إلى رجل آخر ، فيحلّ له أن يتمتّع بها ، أو أن يصنع بها ما يريد ، فإذا ما أراد الرجل أن يسافر أودع امرأته عند جاره أو صديقه ، أو أي شخص يختاره ، فيبيح له أن يصنع بها ما يشاء ... ، وهناك طريقة ثانية لإعارة الفروج ، إذا نزل أحد ضيفاً عند قوم ، وأرادوا إكرامه ، فإنّ صاحب الدار يعير امرأته للضيف طيلة مدّة الإقامة ... " .
واستدلّ لكلامه بما روي عن الصادق (عليه السلام) : " يا محمّد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فارددها إلينا " [١].
إنّ من يقرأ هذا الكلام ـ بغضّ النظر عن الكذب والافتراء الذي فيه ، إذ إنّ ما ذكره ليس هو نكاح متعة ، بل زنا تحرّمه الشيعة ـ يعجب من المؤلّف المذكور ، ويتحيّر في كيفية فهم كونه فقيهاً ، عمره أكثر من مائتين سنة ، فهو لا يفرّق بين الزوجة الحرّة وبين الجارية ، والتي تعني الأمة المملوكة !
إذ كيف يكون بهذا العمر ويدّعي الفقاهة ، وهو لا يعرف معنى لفظ الجارية ؟ سبحانك اللهم ، فإذا كان حال العالم هكذا ، فماذا نقول عن الجاهل ؟! بل
____________
١- بداية المجتهد ٢ / ١٥ .