موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
فهذه الرواية صريحة في أنّ المكروه السابق لا يشمل الحزن على سيّد الشهداء الحسين (عليه السلام) .
هذا وقد أشبع الحديث عن ذلك العلاّمة في المنتهى ، حيث قال : " البكاء على الميّت جائز غير مكروه إجماعاً قبل خروج الروح وبعده إلاّ الشافعي ، فإنّه كرهه بعد الخروج ... .
النياحة بالباطل محرّمة إجماعاً ، أمّا بالحقّ فجائزة إجماعاً ... .
يحرم ضرب الخدود ونتف الشعر وشقّ الثوب ، إلاّ في موت الأب والأخ ، وقد سوّغ فيها شقّ الثوب للرجل ، وكذا يكره الدعاء بالويل والثبور " [١] .
وقال الشهيد في الذكرى : " يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً ، قاله في المبسوط لما فيه من السخط لقضاء الله ... ، واستثنى الأصحاب إلاّ ابن إدريس شقّ الثوب على موت الأب والأخ ، لفعل العسكري على الهادي (عليهما السلام) ، وفعل الفاطميات على الحسين (عليه السلام) ... .
وسئل الصادق (عليه السلام) عن أجر النائحة فقال : " لابأس قد نيح على رسول الله(صلى الله عليه وآله) " ، وفي خبر آخر عنه (عليه السلام) : " لابأس بكسب النائحة إذا قالت صدقاً " ... .
وروى أبو حمزة عن الباقر (عليه السلام) : " مات ابن المغيرة ، فسألت أُمّ سلمة النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يأذن لها في المضي إلى مناحته فأذن لها ، وكان ابن عمّها ـ ثمّ رثته بأبيات ـ وفي تمام الحديث ، فما عاب عليها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ذلك ولا قال شيئاً " ... .
يجوز الوقف على النوائح لأنّه فعل مباح ، فجاز صرف المال إليه ، ولخبر يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال : " قال لي أبي : يا جعفر ، قف من
____________
١- منتهى المطلب ١ / ٤٦٧ .