موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٦
وهذا ظاهر أنّ المراد من الكعبين هو : العظم الناتي من قبّة القدم ، وليس شيئاً آخر ، وذلك بقرينة قولـه (عليه السلام) : " إلى الكعبين إلى ظاهر القدم " ، وقوله : " ظاهر القدم " بيان لمعنى الكعبين .
وما ورد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال : " ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)" ؟ ثمّ أخذ كفّاً من ماء فصبّها على وجهه ... ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : " هذا هو الكعب " ، وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : " إنّ هذا هو الظنبوب " [١] .
فالظنبوب هو : منتهى العرقوب إلى أسفل ، أي سفل القدم من مؤخّره ، وقد اشتبه على أهل السنّة بأنّ هذا هو الكعب، لذا فقوله تعالى : { إِلَى الْكَعْبَينِ } ليس كلاماً زائداً بل حكيماً ، ولا اشتباه فيما التزمه الشيعة من المسح على هذه المنطقة ، فالمسح أوفق في تحديدنا هذا بالكعب .
ولا يصلح الغسل بعد ذلك ، إذ كيف يمكنك غسل هذه المنطقة دون التعدّي إلى ما خلف الكعبين ، لذا فمسح الكعبين هو ما ذهب إليه الشيعة وهو ما ذكرناه لك .
____________
١- تهذيب الأحكام ١ / ٧٥ .