موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥١
وعليه ، فموقف الحساب والميزان يكون مقدّماً على الصراط ، وذلك لأنّ محاسبة الأعمال سوف تنتج الوقوع في جهنّم أو الخلاص منها ، وهذا هو شأن الصراط .
( حسن الموسوي . ... . ... )
مسألة خلق الجنّة والنار :
السؤال : لو تفضّلتم بالجواب على هذا السؤال : هل الجنّة موجودة حالياً أم لا ؟ وإن لم تكن حالياً موجودة ، فكيف عاش آدم (عليه السلام) فيها ، وثمّ أُخرج منها ؟ وإن كانت موجودة فأين هي حالياً ؟ شكراً جزيلاً .
الجواب : إنّ مسألة خلق الجنّة ـ وكذلك النار ـ مسألة خلافية ؛ فقد ذهب إلى عدم خلقها أكثر المعتزلة والخوارج ، وطائفة من الزيدية ، بينما تعتقد الأشاعرة والشيعة الإمامية خلقها ، استناداً إلى ظهور الآيات والروايات .
نعم ، يظهر من كلام السيّد الرضي من الإمامية أنّه كان يقول بعدم الخلق [١].
ثم إنّ هذه الجنّة لا علاقة لها بجنّة آدم (عليه السلام) على التحقيق ؛ إذ أنّ جنّته (عليه السلام) كانت تختلف عن جنّة القيامة جذريّاً ، والفارق الأساسي هو الخلود وعدم الخروج منها ، اللذان لم نجدها في جنّة آدم (عليه السلام) ؛ أضف إلى ذلك عدم وجود أوامر أو تكاليف في جنّة الآخرة ، خلافاً لما كان في جنّة آدم ، وأيضاً لا مجال للشيطان أن يدخل في جنّة القيامة ، على عكس ما حدث في جنّة آدم (عليه السلام) .
وأمّا تعيين محلّ جنّة الخلد حالياً ، فليس من المقدور لأيّ أحد ، لسكوت الآيات والروايات عن هذه الجهة .
____________
١- حقائق التأويل : ٢٤٥ .