موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤
وبدوري أتساءل : هل يصحّ أن نفسّر هذه الآية بدلالتها اللفظية الظاهرية ؟ ونحن نعلم جميعاً أنّ جلّ علماء الشيعة استدلّوا بهذه الآية على عمق علوم أهل البيت (عليهم السلام) فقالوا : إنّ تلك المعاني العميقة في القرآن لا يمكن لأحد غيرهم فهمها أو إدراكها ؟ فكيف يمكن التوفيق بين ما جاء في هذا الكتاب وما قلناه نحن ؟ لا تنسونا من خالص الدعاء .
الجواب : لا مانع من دلالة الآية الشريفة على المعنيين المذكورين بنظرتين مختلفتين في الرتبة ، فعندما ننظر إليها من زاوية الأخذ بظاهر الألفاظ ، تعطينا حكماً فقهياً يمكننا الاستدلال عليه بهذه الآية ، وحينما نريد أن نتأمّل فيها ونستنتج مفادها ، فسوف ترشدنا إلى حكم عقائدي في غاية الأهمّية ، وهو : الإشارة إلى عظمة مرتبة أهل البيت (عليهم السلام) العلمية ، وقد جاء هذان التفسيران للآية في مصادر الفريقين ، فلاحظ .
ثمّ إنّ العلاّمة المظفر (قدس سره) لا يريد أن ينفي التفسير الثاني ، بل كان في مقام الاستدلال بالآية على المعنى الأوّل .
( محمّد الحلّي . البحرين . ... )
فائدة الآية المنسوخة :
السؤال : ما الفائدة من الآية المنسوخة ؟
الجواب : يتّضح الجواب بعد بيان عدّة نقاط :
الأُولى : ما معنى النسخ ؟
أ ـ النسخ في اللغة : هو الاستكتاب ، كالاستنساخ والانتساخ ، وبمعنى النقل والتحويل ، ومنه تناسخ المواريث والدهور ، وبمعنى الإزالة ، ومنه نسخت الشمس الظلّ ، وقد كثر استعماله في هذا المعنى في ألسنة الصحابة والتابعين ، فكانوا يطلقون على المخصّص والمقيّد لفظ الناسخ .
ب ـ النسخ في الاصطلاح : هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدّسة بارتفاع أمده وزمانه ، وسواء أكان من المناصب الإلهية أم من غيرها ، من الأُمور