موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٣
الجواب : يسبّب انفجار الغازات المنضغطة المتصاعدة من البراكين ـ في بعض الأحيان ـ هزّات تُعرف بالزلازل البركانية .
وأحدث مفهوم لحدوث الزلازل هو قوى التشويه التي تُحدِث في الأرض صدوعاً ، فصخور الأرض تتعرّض باستمرار لضغوط وقوى مختلفة ، مثل ضغوط الغازات وأبخرة المياه ، وتنتهي مقاومة الصخور لهذه الضغوط بتصدّعها ، ثمّ تنزلق الكتل الصخرية والأتربة التي حولها .
إذا وصلت هذه الصدوع إلى سطح الأرض تسبّب شقوقاً طولية تمتد لمسافات، وعندئذ تسري الذبذبات في موجات اهتزازية خلال القشرة الأرضية وفي باطنها ، وتصل إلى جهات بعيدة عن مركز الزلزال .
ولاشكّ أنّ الزلازل نوع من الابتلاءات والامتحانات الإلهية للإنسان ، حاله حال بقية الظواهر الطبيعية ، وقد يكون ناتجاً عن غضب المولى عزّ وجلّ على عصيان الناس لأوامره تعالى ، فقد ورد في رواياتنا : أنّ من أسباب الزلزال هو انتشار الفاحشة .
فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين " [١] .
وهكذا نجد القرآن الكريم يعد الإنسان مسؤولاً عن كثير من الحوادث المؤلمة ، والوقائع الموجعة في عالم الكون ، ومنها الزلازل ، قال تعالى : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } [٢] .
____________
١- من لا يحضره الفقيه ١ / ٥٢٤ ، الخصال : ٢٤٢ . ٢- الروم : ٤١ .