موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٠
٦ـ قال الإمام علي : " إيّاك ومشاورة النساء ، فإنّ رأيهن إلى الأفن ، وعزمهن إلى الوهن " [١] .
٧ـ قال النبيّ : " فإنّ أكثركن حطب جهنّم " [٢] .
٨ ـ قال تعالى : { إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ } [٣] .
الجواب : إنّ الله تعالى قد شاء أن تكون استمرارية الحياة البشري على دعامتين : الرجل والمرأة ، فكُلّ منهما له الدور الأساسي في هذا المجال .
ومن جانب آخر فقد أودع بمقتضى المصلحة والحكمة في كُلّ منهما قوى ومشاعر لتوظيفها في الجهة المقصودة ، فكان السهم الأوفر من العواطف والحنان والأحاسيس نصيب المرأة ، بما أنّها تكون في الغالب ربّة البيت ، وأُمّاً للأطفال ، في حين أنّ وظيفة الرجل وهي إدارة العائلة والتوغّل في المجتمع يحتاج بالضرورة إلى تدبير أرقى وعقل مدبّر ، فكان نصيبه من قوّة العقل ـ بعيداً عن إثارة العواطف عنده ـ أكثر .
وهذا الفارق الأساسي لا يعني أنّ الرجل ـ بما هو رجل ـ في جميع الأحوال يكون أعظم درجةً من المرأة في الإسلام ، بل هو بمعنى تقسيم الوظائف والأدوار ليس إلاّ ، حتّى أنّه ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) : " ربّ امرأة خير من رجل " [٤] .
وهنا لابدّ من التنبيه بأنّ المقصود من كلام الإمام (عليه السلام) في هذه الرواية ليس أمثال فاطمة وزينب (عليهما السلام) ، فإنّ الحكم بالنسبة إلى أمثالهما واضح ، بل الكلام هو في مجال سائر الناس ، كما يظهر من مفاد الرواية .
ثمّ البحث في الروايات والآية المشار إليها في السؤال يتطلّب أُموراً :
____________
١- الكافي ٥ / ٣٣٨ . ٢- المصدر السابق ٥ / ٥١٤ . ٣- يوسف : ٢٨ . ٤- من لا يحضره الفقيه ٢ / ٤٢٧ .