موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤١
فقال : " أمّا السنّة فسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأمّا البدعة فما خالفها ، وأمّا الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا ، وأمّا الجماعة فأهل الحقّ وإن قلّوا " [١] .
ومنه يظهر أنّ تعريفه (عليه السلام) لتلك الفقرات هو تعريف خاصّ ، يجب ملاحظته في فهم كلامه (عليه السلام) في المقام .
٤ـ وأخيراً : توجد في نفس نهج البلاغة كلمات وخطب أُخرى تصرّح باحتمال تواجد الحقّ مع القلّة ، مثل : " لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله " [٢] ، أو " إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلّة " [٣] .
وعليه ، فيجب أن نفهم كلام الإمام (عليه السلام) في المقام بشكل يتّفق مع كلماته وخطبه في سائر الموارد .
( محمّد . أمريكا . ... )
لم يذكر فيه كسر ضلع الزهراء :
السؤال : إذا ثبتت مسألة كسر ضلع الزهراء (عليها السلام) عند علمائنا الأجلاّء ، فلماذا لم يرد ذكرها في نهج البلاغة ؟ علماً أنّ الإمام علي (عليه السلام) ذكر معظم ما جرى له في حياته في خطبه المجموعة في نهج البلاغة ؟
الجواب : أوّلاً : إنّ الشريف الرضي (قدس سره) جمع خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) ورسائله وكلماته القصار ، وكان نظره إلى الجانب الأدبي والبلاغي في كلامه (عليه السلام) ، ولم يجمع كُلّ كلام الإمام (عليه السلام) ، حتّى أنّه لم يورد في بعض الأحيان الخطبة بأكملها ، بل أورد قسماً منها .
____________
١- تحف العقول : ٢١١ . ٢- شرح نهج البلاغة ١٠ / ٢٦١ . ٣- المصدر السابق ٩ / ٩٥ .