موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٣
الشرعية عند الشيعة بإجماع فقهائهم ، لترى هل ينطبق عليها كلام المؤلّف أم لا ؟
معنى التقية : أنّ الإنسان إذا خاف على نفسه أو عياله أو على مؤمن من عدوّ أو ظالم ، فله أن يخالف الشريعة في حدود ما يرتفع به الخوف والإكراه [١].
وقال بشرعيتها الشيعة والسنّة ، كما أنّ القرآن والسنّة النبوية نطقا بذلك : قال تعالى : { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ... } [٢].
وأمّا السنّة النبوية : فارجع إلى الحاكم ، وابن سعد ، وابن عساكر ، والذهبي وغيرهم في قضية عمّار بن ياسر ، حينما قال له الرسول (صلى الله عليه وآله) : " ما وراءك " ؟ قال : شرّ يا رسول الله ، ما تُرِكتُ حتّى نِلتُ منك ، وذكرتُ آلهتهم بخير ، فقال : " كيف تجد قلبك " ؟ قال : مطمئن بالإيمان ، قال (صلى الله عليه وآله) : " إن عادوا فعد " [٣].
وذكر الشوكاني ـ وكان قاضي القضاة ، وإمام أهل السنّة ـ : أنّ تسمية زياد بن سفيان ، الذي ورد في كلام المحدّثين ، كان في زمن بني أُمية خوفاً واتقاءً منهم ، مخالفين بذلك الإجماع على تحريم نسبته إلى أبي سفيان ، قال : وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان ، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أُمية فإنّما هو تقية [٤]، فهل التقية حلال على أهل السنّة ، حرام على أهل الشيعة ؟
____________
١- اختيار معرفة الرجال ١ / ٢٦ . ٢- الموسوعة الفقهية الميسّرة ١ / ١٩ . ٣- آل عمران : ٢٨ ، النحل : ١٠٦ ، غافر : ٢٨ . ٤- المستدرك ٢ / ٣٥٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٩ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٤١١ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٣ / ٣٧٣ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ / ٢٠٩ ، شرح نهج البلاغة ١٠ / ١٠٢ ، جامع البيان ١٤ / ٢٣٧ ، أحكام القرآن للجصّاص ٢ / ١٣ ، الجامع لأحكام القرآن ١٠ / ١٨٠ ، تفسير القرآن العظيم ٢ / ٦٠٩ ، الدرّ المنثور ٤ / ١٣٢ ، تفسير الثعالبي ٣ / ٤٤٣ .