موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٤
والرواية حسنة على الأقل لوثاقة الكُلّ ، إلاّ محمّد بن عمرو بن علقمة الليثي ، قال ابن حجر في التقريب : " صدوق له الأوهام " [١] .
وقال أحمد في مسنده : حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثني أُسامة بن زيد ، حدّثني نافع عن ابن عمر : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا رجع من أُحد ، فجعلت نساء الأنصار يبكين على من قُتل من أزواجهن ، قال : فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ولكن حمزة لا بواكي له " ، قال : ثمّ نام فاستنبه وهن يبكين ، قال : " فهن اليوم إذاً يبكين يندبن بحمزة " [٢] .
وقد بيّن الحاكم في مستدركه الأمر الأخير بقوله : " وهو أشهر حديث بالمدينة ، فإنّ نساء المدينة لا يندبن موتاهن حتّى يندبن حمزة ، وإلى يومنا هذا " [٣] .
ولعلّك تلاحظ في هذه الرواية أنّها لا تدلّ على جواز البكاء على الميّت وندبه فحسب ، بل إنّها تدلّ على مشروعية تحويل البكاء إلى عادة مستمرة لقرون طويلة .
وقد ورد في المروي عن طريق أُسامة بن زيد الليثي زيادة تدلّ بظاهرها على نسخ الجواز ، وهي زيادة : " مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم " [٤] .
قال الشوكاني : " ورجال إسناد حديث ابن عمر ثقات إلاّ أُسامة بن زيد الليثي ، ففيه مقال " [٥] .
____________
١- تقريب التهذيب ٢ / ١١٩ . ٢- مسند أحمد ٢ / ٤٠ . ٣- المستدرك ١ / ٣٨١ . ٤- مسند أحمد ٢ / ٨٤ . ٥- نيل الأوطار ٤ / ٢٥٣ .